• ركعتان للعشق

    أقود الطريق الى النار أصعد - في نشوة - عتبات التواريخ ، أتبع صوت الاضاءة في عتمة الكون ، قصف الرياح خيامي ، الجراح رغيفي وقافلتي الانتشار . يفاتحني الوقت بالموج ، أصمت ، أرسل عيني الى الكوخ ، رائحة البحر تقرأ عنوانها فوق صدري ( فاتحة في صلاتي الصعاليك ، هل يستطيع السلاطين قتلي ؟ ) تقاطعت والشجر الطفل. أسقيته لبن الصحو ، صرت له العين، صار دمائي التي يتحول فيها التوجه ( نائمة زهرة الماء ، والملح ينفث في رئتيها السموم ) أنا شفة النار ، في الأبدية لي طرف في جسدي القوم حبل من الشوق يمتد في قسمات الصدى ( افتحوا صدر بغداد كل البيوت افتحوها وكل الجباه ) ما استقبلتني الأهازيج أين أبتسامات سكان بغداد ؟ أين الشموع التي أشعلتها اغاني الرفاق ؟ ( جنود الخليفة يستجوبون بطون الحوامل في أول الطلق ) استوطن العري في همسة النهر ، دجلة . هذا الصغير الممدد في حافة الانهيارات والحزن اغسل بالعري وجهي ، الحدود خيوط قميصي ، والرعد بيتي وعشقي التحول ، يا أيها الشجر الطفل هل تتفرس في الماء ؟ دجلة هذا الصغير الممدد يبكي حصىً ويبكي الصغار تفرست في النهر ، لا عشب ، لا طير - أين يقيم نخيل العراق ؟ - تدوس عليه الخيول التي أنهكتها الحروب - وأين مياه الخليج ؟ - مراكب تغزو ، مراكب تغتال رائحة العشق ، - أين الرفاق ؟ - على الدرب ما مر يوم وليل السجون وحيد . أكاتب كل الأقاليم. أخرجها من سجون العناوين والانتكاسات (قافلة النار .. هل يتأخر موعدنا في اللقاء السجون عرفنا مواسمها والحريق ؟؟) فتأتي التواقيع في ورقات العرائض ، تأتي الجوابات مخطوطة بالدماء الشهيدة ( البصرة الآن في أزمة القحط ) والقصر لا يستطيع ) تبايعني بالتداخل في النار ، ها خرقتي باليدين أمزقها ، أستفز الصحاري الى النهر أغوي التفجر ناحية الرأس ( جسدي مدّ إلى الشمس طريقاً في ضلوع المقبرة فاستحمي بدمي يا شجرة. ) تقدمت ، شدوا عروقي الى آلة الصلب وثيقة قتلي أمامي وفي ذيلها بصمات الخليفة ( حين يصير الخليفة ختماً على ورقات النقود - الطوابع كيف تصير البلاد ؟) على الوجه أجلد ، في الرأس ، هل تستحيل سياط الجنود على جسدي موعداً للقيامة أجلد ، تقطع كفاي دجلة يضحك ، تقطع رجلاي ، دجلة يرقص تخلع عيناي، يخلع عن جانبيه المسافات ، يمتد في رحم الأرض شوقاً . تراكم موجاً ( غداً من رمادي يفيض الخليج ) أصلي على جثتي ركعتين الى العشق هل تستحيل الصلاة جنون ؟

    الكاتب: علي الشرقاوي

    0المفضلة

    8616 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي الشرقاوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ركعتان للعشق