• هذه طفلةٌ فضةٌ

    لاَ تُجَاهِرْ بِأَحْلاَمِكَ البِكْرِ فِي أَوَّلِ الدَّرْبِ ياَ شاَعِري نَتَهاَلَكُ حُزْناً و لاَ يكْتُمُ القَلْبُ أَسْراَرَناَ هِيَ ذِي طَعْنةُ المَوْتِ تَأْتِي مِنَ الخَلْفِ يَسْتَيقِظُ القَلْبُ مُسْتَنْكِراً وَ الرُؤَى تَسْتَفِيقْ يَسْقُطُ اليَوْمُ و اليَومُ مِنْ دَفَّةِ العُمْرِ ياَ شَاعِرِي و اللَّياَلِي تُوَزِّعُ أَذْياَلَهاَ عَبْرَ هَذَا الطَّرِيقِ وَ لَسْتُ الذِي باَعَ أَوْ يَشْتَرِي فِي الصَّدِيقْ أَعُدُّ جِرَاحَكَ ياَ شَاعِري نَكْسَةً...نَكْسَةً أَتَرَصَّدُ عُمْقَ التَفاَصِيلِ وَ اللُّغَةَ القَاتِلَهْ سَيَقُولُونَ غَابَ الذِي كَانَ ماَ بَيْنَنَا أَيُّ رِيحٍ سَتَحْمِلُ آخِرَ أَخْبَارِهِ..؟ أَتُرَاهُ اسْتَرَاحْ.. كُنْتُ أَصْرُخُ مِلْءَ فَمِي كُنْتُ أَصْرُخُ مِلْْءَ دَمِي كُنْتُ أَصْرُخُ فِي وَجْهِ أَحْلاَمِيَ الشَّارِدَهْ لَمْ أَكُنْ شَاهِداً أَوْ شَهِيداً وَ لَمْ أَبْتَئِسْ يَوْمَهاَ إِذْ تَمُرُّ عَلَى باَبِيَ القاَفِلَهْ كَانَ لَوْنُ التُرَابِ مَسَافَتِيَ الفَاصِلهْ بَيْنَ وَجْهَيْنِ يَسْتَقْرِئُ القَلْبُ أَحْلاَهُماَ ثُمَّ يَجْثُمُ فِي الكَفَّةِ الماَئِلَهْ فَأََسْكُتُ رَغْمَ الكَلاَمِ المُبَاحْ أَتَذَكَّرُ كَانَ الذِي بَيْنَنَا لاَ يُباَعُ وَ لاَ يُشْتَرى.. أَتَذَكَّرُ كُنَّا إِذَا ازْدَحَمَ الصَّدْرُ نَأْوِي إِلى شَارِعٍ ضَيِّقٍ نَتَشَهَّى المَلَذّاتِ ياَ شاَعِرِي مِنْ وَرَاءِ الحُجُبْ.. نَتَساَءَلُ إِنْ أًَوْغَلَ الدَّرْبُ وَ اسْتَحْكَمَتْ عُقْدَةُ الانْتِماَءْ مَنْ يَقِينَا حَرَارَةَ هَذَا الشِّتَاءْ ؟ مَنْ يُوَزِّعُ أحْلاَمَنَا بِالتَساَوِي.. فَلا نَبْحَثِ الآنَ عَنْ مَرهَمٍ للشِّفَاءْ ؟ أَيُّهَا الشَّاعِرُ الفَحْلُ لاَ تَكْتَئِبْ هَذِهِ غُولَةٌ تَرْتَدِي لُغْزَ بَوَّابَةٍ مُوصَدَهْ هَذِهِ امْرَأَةٌ عِلَّةٌ للتَّعَلِيلِ حَمَّالَةٌ لِلْحَطَبْ تَزْرَعُ الآنَ مِنْ شَوْكَةِ الخِزْيِ فِي دَرْبِناَ ماَ تَشَاءْ فَاحْتَمِلْ مَوْتَنَا وَ ارْتَقِبْ أَيُّهَا الحُبُّ أَحْرَقْتَني كُلَّمَا أَشْعَلَ القَلْبُ أحْزَانَهُ اللَّيْلَكِيَّةَ قِيلَ انْتَهَى أَوْ تَمَلَّكَهُ الوَجْدُ قِيلَ احْتَجَبْ.. كُلُّنَا زَهَرَاتٌ سَتَذْوِي عَلَى صَدْرِ هَذَا الزَّمَانْ كُلُّنَا نَنْتَقِي زُبْدَةَ العُمْرِ لِلْوَطَنِ المُسْتَلَبْ فَاحْتَمِلْ مَوْتَنَا وَ ارْتَقِبْ هَذِهِ طِفْلَةٌ فِضَّةٌ صُورة مِنْ لَذِيذِ المَآذِنِ زُغْرُودَةٌ مِنْ شَذَى الأُقْحُوَانْ هَذِهِ بَغْتَةُ الرُّوحِ هَذَا انْعِتَاقُ الدَمِ المُصْطَلَى فِي العُرُوٌقِ الهَوَى المُبْتَغَى فِي اللِّسَانِ فَلاَ تَكْتُمِي سِرَّكَ الآنَ يَا زُرقَةً تَشْتَهي مَوْتَ أَلْوَانِنَا هَذِهِ كُلُّ أَحْزَانِنَا فالأَمَانُ.. الأَمَانْ

    الكاتب: عبد القادر رابحي

    0المفضلة

    8982 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد القادر رابحي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هذه طفلةٌ فضةٌ