• أغنيةٌ لتيهرت

    سَأَقُولُ تِيهَرْتُ الغَرَامْ.. سَأَقُولُ ذَاكِرَةٌ مَلاَذٌ سَلْسَبِيلُ اللهِ فِي المَنْفَى كَلاَمٌ لَسْتُ أَفْهَمُهُ وَ يَفْهَمُنِي الكَلاَمْ.. هِيَ بعْضُ فَاتِحَةِ الوَلِيدِ وَ بَعْضُ مَا لَمْ يَكْتُبِ الشُّعَرَاءُ مِنْ خَزَفِ القَصِيدْ.. نَامَتْ عَلَى صَدْرِي كَوَشْمٍ بَرْبرِيٍّ هَلْ سَتُوقِظُهَا حَوَادِثُ مَنْ سَيَأْتِي كَيْ نُهَاجِرَ مِنْ جَدِيدْ.. هِيَ بَعْضُ ذِكْرٍ وَارِدٍ فِي القَلْبِ بَعْضٌ مِنْ فُتَاتِ الرُّوحِ مِنْ حَبِّ الحَصِيدْ.. نَنْقَادُ لِلْمَنْفَى بِلاَ هَدَفٍ وَ تُسْعِفُنَا النَّوَارِسُ كَمْ مِنَ الأَسْرَارِ خَبَّأْنَا وَ كَمْ صَاحِتْ بِنَا الطُّرُقَاتُ.. عُدُوا.. نَسْتَغِيثُ بِحُلْمِنَا المَفْقُودِ نَطْلُبُ وَجْهَهَا فَتَمُدُّ مِنْ دَمِهَا ذِرَاعاَ هَلْ نَسْتَجِيرُ بِمَا تَيَسَّرَ مِنْ دُمُوعٍ كَيْ نَقُولَ لَهَا وَدَاعَا.. سَأَقُولُ هَنْدَسَةُ المَطَرْ سَأَقُولُ قَابِعٌ فِي الظِلِّ يَنْتَظِرُ المَوَكِبَ يَنْتَظِرْ أَوْ حِينَ تَحْمِلُنَا انْجِرَافَاتُ الرَّغِيفِ إِلى الرَّغِيفْ تَتَعَقَبُ الأَجْيَالُ فِي تَرْتِيلِ غُرْبَتِنَا القَدِيمَةِ كَيْ نُضِيفْ بَحْراً إِلى تِيهَرتَ يَنْقُصُهُ السَّفَرْ عَيْنَانِ مِنْ تَعَبٍ وَ سَلْوَى أَوْ حَوَاجِزُ إِذْ يَقُلُونَ: انْتَبِهْ لَمْ نَسْتَشِرْهُمْ عِنْدَمَا جِئْنَاكِ، بَلْ قُلْنَا سَنُولَدُ مِنْ جَنَائِزِهِمْ وَ نَغْرِسُ وَرْدَتَيْنِ عَلَى جَبِينِكِ ثُمَّ نَكْبُرُ فِي أمَانْ نَهْذِي بِمَا حَمَلَ اللِّسَانْ: تِيهَرْتُ إمْتَاعٌ مُؤَانَسَةٌ حَدِيثٌ طَازَجٌ يَنْدَاحُ مِنْ طَبَقِ المَكَانْ وَقْفاً سَتَحْمِلُنَا شِرَاعَا.. وَقْفاً سَنَحْمِلُهَا شِرَاعَا..

    الكاتب: عبد القادر رابحي

    0المفضلة

    9027 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد القادر رابحي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أغنيةٌ لتيهرت