• عيناك تنتشران

    ........ وَ تَجِيئُنِي عَيْنَاكِ سَافِرَتَيْنْ.... لَكَأنَمَا عَيْنَاكِ تَخْتَزِلاَنِ هَذَا العُمْرَ فِي زَمَنِ البُكَاءْ لَكَأَنَمَا عَيْنَاكِ تَمْتَشِقَانِ سَيْفَ حَقِيَقَةٍ بَلْهَاءْ عَيْنَاكِ تَنْتَحِرَانِ تَنتَظِرَانِ تَنْتَشِرَانِ فِي زَمَنِ القَصَائِدِ وَ القَصَائِدُ فِي دَمِي مُسْتَعْصِيَاتٌ وَ المَرَايَا كَاذِبَاتْ أَيُرَاهِنَانِ عَلَى الرَحِيِلِ بِلاَ جَوَازَاتٍ ؟؟ أَيُرَاهِنَانَ عَلَى اخْتِرَاقِ الصَمْتِ وَ الزَمَنِ الحَدِيدِيِّ المُرَابِطِ فِي دَمِي؟؟ أَيُّ المَرَافئِ تَقْتَفِي أَثَرَ العُيُونِ الرَّاحِلاَتِ إِلَى مَسَافَاتِي ؟ وَ أَنَا المُسَافِرُ بَيْنَ أَحْلاَمِي وَ أَحْلاَمِي تُطَارِدُنِي جِرَاحَاتِي ( أَلاَ يَا أَيُّهَا المُمْتَدُّ فِي دَمِنَا تَمَهَّلْ مِنْ هُنَا مَرُّوا...) تَقُولُ... وَ تَرْتَمِي فِي بِئْرِ عَيْنَيْهاَ وَ يَغْرَقُ حُزْنُهَا فِيهَا ( تَمَهَّلْ مِنْ هُناَ مَرُّوا ) هُوَ الزَّمَنُ الرَّدِيءُ إِذَا تَنَكَّرَ فِي البِدَايَاتِ فَلاَ الآهَاتُ تَرصُدُهُ وَ لاَ أُسْطُورَةُ الآتِي وَ كَمَا تَجِيءُ .. تَجِيءُ قَالَتْ أَعْيُنُ الرُّقَبَاءِ عَنِّي: إنَّني سأصِيرُ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَحِيدَ شِعْري ( مِنْ هُنَا مَرُّوا وَ مَا تَرَكُوا أَثَرْ ) وَ أَصِيرُ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَقِيدَ أَرْضِي ( مِنْ هُنَا مَرُّوا وَ لَكِنْ مَا تَرَصَّدَهُمْ حَجَرْ ) وَ كَمَا تَجِيءُ.. تَجِيءُ قَالَتْ آخِرُ الأَنْبَاءِ: قَدْ هَزُلَتْ بِضَاعَتُنَا وَ مَا سَقَطَ المَطَرْ.. وَ أَقُولُ مَا سِرُّ الحَقِيقَةِ فِي عُيُونِكِ لاَ عُيُونَ سِوَى التِي تُخْفي الحَقِيقَةَ لاَ عُيُونَ سِوَى التِي فِي وَجْهِكِ المُغْبَرِّ مِنْ طُولِ السَّفَرْ وَ أَنَا المُسَافِرُ بَيْنَ أَحْلاَمِي وَ أحْلاَمِي افْصِحِي وَ كَمَا تَجِيءُ...تَجِيءُ ( إِنْ رَكِبَ العَدوُّ بِحَارَهُمْ يَتَقَهْقَرُونَ يُسَبّحُونَ بِحَمدِ رَبِّ الأَرْضِ.. قَدْ هَزُلَتْ بِضَاعَتُنَا وَ مَا نَدْري الخَبَرْ ) عَيْنَاكِ.... هَذي الغُرْبَةِ العَصْمَاءُ.. تَخْتَزِلُ المَسَافَةَ بَيْنَ أَحْلاَمِي و بَيْني كَيْفَ أَخْتَصِرُ الطَّرِيقَ وَ هَمُّكِ الفَضْفَاضُ دَوْمَا يَرْتَدِينَي آهِ.. ياَ عَنْقَاءَ هَذَا العَصْرِ فِي وَطَنِي اصْلِبِينِي... بَيْنِي وَ بَيْنَكِ يَا عُيُونًا مُثْقَلاَتٍ بِالهَوَى اللَّيْليِّ أَرْصِفَةٌ بِلاَ مُدُنٍ وَ أَبْنِيَةٌ بِلاَ طُرُقَاتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ يَا عُيُونًا مُثْقَلاَتٍ بِالهَوى اللَّيْليِّ أُغْنِيَةٌ بِلاَ لَحْنٍ وَ لاَ كَلِمَاتْ... وَ كَمَا تَجِيءُ...تَجِيءُ هَذَا اللَّيْلُ طَحْلَبَ صَمْتَنَا وَ أَرَاكِ تَقْتَرِبِينَ.. تَبْتَعِدِينَ هَذَا اللَّيْلُ طَحْلَبَ مَوْتَنَاَ وَ أَرَاكِ تَنْتَحِرِينَ تَنْتَظِرِينَ تَنْتَشِرينَ... هَذَا اللَّيلُ.... يَا لَيْلاً مَتَى غَدُهُ وَ لاَ تَدْرِينَ مَوْعِدَهُ... وَ لاَ تَدْرِينَ مَوْعِدَهُ.. وَ لاَ تَدْرِينَ مَوْعِدَهُ...

    الكاتب: عبد القادر رابحي

    0المفضلة

    9331 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد القادر رابحي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عيناك تنتشران