حديث الصعود
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
هَكَذَا... فَجْأَةً يقُسطُ الكُلُّ مِنِّي.. أُحَاوِلُ أُنْ أَجْمَعَ الكُلَّ فِيَّ فأَبْقَى وَحِيدًا وَ أُصْغِي إِلَيَّ.. تُطَارِدُنِي كَلِمَاتُكِ يَا امْرَأَةَ اللَّيْلِ تَجْتَثُّنِي مِنْ صَنَوْبَرَةِ المَاءِ أَوْ مِنْ عُرُوقِ اللُّغَهْ.. أُلُمُّ انْكِسَارَاتِ لَوْحِي أُحَاوِلُ تَرْتِيبَ جُرْحِي الذِي يَتَسَاقَطُ مِثْلَ الحُرُوفِ أردُّ التَحِيَّةَ للعَابِرينَ الذِينَ انْفَرَدْتُ بِهِمْ ثُمَ أَسْكَنْتُهُمْ كَلِمَاتِي أَعُدُّ المَفَاصِلَ شَكْلَ العِظَامِ الغَضَارِيفَ طُولَ النُّخَاعِ الذِّرَاعَ النُّحَاسِيَّ تُفّاحَةَ الكَفِّ أَبْحَثُ فِي غَفْوَتِي عَنْ قَوَائِمِ مَنْ خَبَّأَتْهُمْ تَوارِيخِِ تِيهَرت فِي وَنْشَرِيسِ الجِرَاحَاتِ وَ الفَتَيَاتِ اللَّوَاتِي انْتَظَرْنَ عَلى بَابِ صَمْتِي ثُمَّ أَطَلْنَ الوُقُوفْ نَوَايَايَ طَيِّبَةٌ وَ البِلاَدُ التِي لَمْ أَخُنْهَا سأَهْذِي إذَا سَقَطَتْ مِنْ تَفَاصِيلِ وَجْهِي بُؤْبُؤَةُ العَيْنِ وَ ابْتَعَدَتْ عَنْ دَمِي كَيْ تُضِيءَ خُطَى الآخَرِينَ ( إِذَنْ كَيْ تَرَانِي وَحِيدًا ) وَ أَهْذِي إِذَا انْفَرَطَتْ مِنْ دِمَائِي الخُطَى وَ تَنَاسَخَتِ الطُّرُقُ الحَجَرِيَّةُ ضَيَّعْتُ بَوْصَلَةَ الإتِّجَاهِ تَحَلَّلْتُ.. أَصْبَحْتُ هَذَا الرَّمَادَ الذِي سَيَرَانِيَ فِي آخِرِ الأَمْرِ لَكِنّنِي لا أَرَاهْ..


الكاتب: عبد القادر رابحي
0المفضلة
8997 المشاهدات
0 تعليقات