• أسـفار

    1- فِي البِدْءِ كَانَ الانْتِظَارْ كَانَ التَوَجُّعُ نَجْمَةً تَأْوِي إِلى كَبِدِ السَّمَاءْ رَبّاهُ قَدْ خَسِفَ القَمَر فِي عَيْنِ لاَجِئَةٍ تَنَاثَرَ وَجْهُهَا عَبْرَ المَسَاءْ تَذْوِي وَ تَسْأَلُ فِي انْتِظَارْ أَتُرَاهُ قَدْ عَادَ القِطَارْ... وَ مَتَى يَعُودْ.. كُلُّ الخُطُوطِ تَدَاخَلَتْ وَ مَحَطَّةُ الحُزْنِ الوَحِيدَةِ فِي البِلاَدْ صَارتْ رَمَادْ.. 2- كَانَتْ تُقَدِّمُ وَجْهَهَا تَعْوِيذَةً للشّارِبِينَ الحُلْمَ صَمْتاً وَ انْتِحَارْ كَانتْ تُقَدِّمُ وَجْهَهَا طِيناً وَ نَارْ وَ تَقُولُ: ياَ مَلأ اشْرَبُوا وَ تَقُولُ: ياَ مَلأ اكْتُبُوا... لاَ حُلْمَ بَعْدَ اليَوْمِ أَنْ يَأْتِي القِطَارْ.. 3- سَأُعِيدُ تَشْكِيلَ الرُؤَى سَأُعِيدُ تَفْسِيرَ المَنَامْ وَ أَرى الرُّمَاةَ يُغَادِرُونَ مَكَانَهُمْ وَ البَدْرَ يَسْقُطُ فِي احْتِشَامْ.. 4- وَ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ كُنْتُ مُسَافِراً وَحْدِي وَ أَسْرَارِي التِي خَبَّأْتُ قَدْ طَفِحَتْ عَلَى جِلْدِي أَقُولُ لَكُمْ عَنِ البَشَرِ الذِينَ رَأَيْتُ: كَانُوا يقْرَؤُونَ السِرَّ فِي وَجْهِي وَ يَنْتَظِرُونْ... وَ إِنْ عَوَّلْتُ أَنْ أَمْضِي تَعَالَتْ فِي دَمِي الأَيْدِي وَ رُحْتُ أَقُولُ: لَكِنْ هَؤَلاَءِ النَّاسِ لَيْسُوا كَالذِينَ تَركْتُهُمْ بَعْدِي..

    الكاتب: عبد القادر رابحي

    0المفضلة

    9250 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد القادر رابحي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أسـفار