• تغريبة

    أمشي على جسر من الأحزان صوتي إلى صحرائكم يمتدّ، من زمن طواني اللّيل، أحمل في دمي تغريبتي الأولى، ونار الحرف تنقش وجهها قمر ا على تغريبة الإنسان! تثاقل وجهه كفنا، وعاد الحرف باللغةالّتي رسمت غضون الأمس، لوثة عريه؛ لم يأت من أحدسوى ناقوسك الذهبيّ، يمتشق الحقيقة قبة للحزن، عد! هاوجهك المسكون بالقمح النديّ، ووهج ذاك الصبح؛ لا لغة سوى ماترسم الأيام من عبق الحياة على جدار القلب، يأتيني ، ويأتيني نهوضك من بحار أغرقت عري الخناجر؛ يابلاد اسّاقطي مطرا ووهجا في اكتئابي! ها كل زاوية تعبّئ في مداها ليلكا يهمي ابتهاجا في غيابي! أمشي وأنظر في تخوم الهمّ، لا وطن لأوجاعي، طوتني موجة اللّقيا رصيفا للتسكّع واحتراق العمر في حضن اليباب! أمشي ، لأدخل غابة النسيان أشرعة..حريقا، يادمي! هاوجهك الموشوم بالإنسان يورق أنجما .. أغنيّة.. حجرا على بوّابة الأزمان! * * * سلمية صيف 1988

    الكاتب: مخلص ونوس

    0المفضلة

    5544 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مخلص ونوس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تغريبة