• مقابرُ وسطِ المدينة

    في الظهيرةِ لم يتركِ العمرُ ظِلاّ به وردة ٌ تتحلَّى وسارتْ خُطى الوقتِ بي درجاتُ السُكونِ تسحِّبُ من أذُنََي َّ الطنينَ إلى أنْ ملكتُ الخلا والعمائرُ حوليَ تحبسُ أجراسَها أملا أملا وأنا فوق زلاّجتي أتقدّم والريحُ غيمٌ يُهدِّم ُ بعضًا لزرْع الأسى رُسلا يا بلادي .. استوتْ غُربتي في فؤادي فهُبِّي من البحر هُبِّي من الجبل الوعْر هبي من الخُُضرةِ الوتريَّة إذ تتكلَّم والعبقِيَّةِ إذ تتبسَّم والشجريَّةِ إذ تتقدَّم هُبِّي فدَرْبي إلى جهة ٍ ما هوى يتلوَّى ولا يرفعُ العلمَ انتبهتْ يقظتي للمنام وغادرني الوقتُ ـ دونَ سلام ٍ ـ عِظامًا مُمزَّقًة ودما في الظهيرةِ والشمسُ : شكوى البلادِ المَطِيرةِ والريح ُ يشربُها الصمتُ أهلي على الجانبين ينادونني وأنا أتوغّلُ في الحُزن قلبي بنافورةِ الظنِّّ ينقُرُ حنجرتي وانطلاقي يُغادرُ وقتي فتصفو الظلالُ مُغربِلةً رعشتي والبلادُ ......... ير دُّ الرمادُ الأمانُ .............. يردُّ ال هوانُ الصفاءُ........... يردُّ الخواءُ هُنا في المقابر وسط المدينة والجنُّ مشغولة ٌ باصطيادي أعطِّلُ خوفي بخوفي وأشملُ رُعبي بشال ِ البُعاد فلا أهليَ انسحبوا من حدودي ولا خطواتي ارتختْ في يديها قيودي ولا ............. الشمسُ تطوي مناديلها والمساءُ يُوفِّي المسافةَ ترتيلها وأنا ضاربٌ في خيام الشرُود !!

    الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)

    0المفضلة

    5353 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مقابرُ وسطِ المدينة