• ذهب سعيدا في الموت

    هو ذاك كان صديقي الذي فتح جسده يستقبل النصل ليس مجنونا ولا طائشا كان صديقي الذي يفتح الكون باللغة وضع شارة لمسيرة النخل قال انتهى ولم يكن يهجس بذلك ولا يستشرف أسس لكلماته مناخا وألقى بجسده في طريق الأقدام النحاسية قال أنتهي مع النخل سمع المطر في بكاءٍ والأرض تنشج يهاجم المدينة بالقرية ويحزم الحجارة بالعشب أحداقه كالوقت مزج الحبيبة بالوطن وأسس لها مجدا من الكلمات يقتحم يهاجم حواره لغة تعلم الكلام هو ذاك وكان صديقي مولعا بافتتاح الأفق والفروق سريعا يصوغ مخلوقاته سريعا يقول سريعا يفعل وسريعا يموت إلتفت يسأل فأدركه النصل فتح جسده ودخل القتل كأنه لم يطق الموت بلا موتٍ فمات هو ذاك صديقي الذي كان صغيرا على الحب والشعر والوطن صغيرا على الموت لكنه مات هو ذاك الذي كنت صديقه والذي لم أزل

    الكاتب: قاسم حداد

    0المفضلة

    19722 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قاسم حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ذهب سعيدا في الموت