حديث المواسم
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
جاءَ الجوابُ : تَفَضَّلوا , فانقادوا مُتدافعينَ يزينُهم حُسّادُ ! دخلوا الدِّيارَ على غِرار جروحِهم مُتَبَسِّمينَ وللجروحِ رُقادُ ما ضَرَّ لو وَفّى بوعدٍ واعدٌ وأتى على قَدْرِ النَّوى الميعادُ ؟ شَهَقَتْ كرومٌ واحتَمَتْ صَفصافةٌ مِن شوقِهم وتمارضَتْ أورادُ ! لَهَفاً أعادهمُ الشَّذا لعرينِهِ وتسابقتْ لفِخاخهِ الأكبادُ يا لَلرياحينِ الغَداةَ وقد سَعَتْ بضَحيَّةٍ , إقرارُها مُعتادُ وانا الضحيَّةُ ما أضاءَتْ أنجُمٌ واستعجَلَتْ أعيادَها الأعيادُ ! ما لي أراكَ موَزَّعاً يا خافقي بينَ الأُلى ... أتشُوقُكَ الأصفادُ !؟ فيُجيبُ : إني قد فُتِنْتُ بنجمةٍ حَلَّتْ هنا وسماؤُها بغدادُ ! طَلَعَ الشروقُ من الغروبِ لأجلِها والصيفُ حَرْثٌ والشتاءُ حصادُ ! والناسُ سَهْواً ما جَنوا إلاّ دمي أَكْرِمْ بِهم , قد أحسنوا وأجادوا ! بغدادُ , لي رئةٌ صَبَتْ فتثاقَلَتْ وعلا على غيماتِها مِنطادُ كلُّ الذين رفَعْتِهِمْ في خِيفةٍ نزلوا لمُعتَركِ الهوى ليُبادوا ! ويردُّني عن وصفِ مجدِكِ كُلِّهِ بحرُ امتنانٍ غامرٌ مَيّادُ ولزحمةِ الحَسَناتِ فيكِ يُعيقُني فيما يُعيقُ الأهلُ والميلادُ ! أمواسمي ياباحةً من أدمُعٍ أرتادُها والمُشتَهى يُرتادُ إني خَبِرتُ حمامةً تجني الحَيا حَبَّاً وتغفو , والغيومُ وِسادُ فَتَأمَّلي وتَخَيَّلي وتَمَثَّلي وهَلُمَّ خَمراً , والغِناءُ يُزادُ !


الكاتب: سامي العامري
0المفضلة
6404 المشاهدات
0 تعليقات