مليكة العاج
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
إشربي من بئر الملح ، يا مليكة العاج فلقد كنت تتثاءبين تحت جلد الأفعى ويملأك الفراغ فلقيتني عاصفة ورد ، تحمل الوجع اللذيذ ، وحنين المسافات وها أنت بين ضلوعي نشوة زاهرة أنقلك بين جفني كفراشة نشطة تشبه الفجر ، فيما تنوس ، وتشبه الليل ، فيما تدوس منك ، يطير الشوك في كل الجهات إليك ... أنت يسكن الحمام وينام الأفق في حلم أبدي ، يغمر الناس لكنهم يخرجون من المفاتيح ، يتراشقون بالأسرار وتظلين سر الكون وتظلين سر المهنة الصعبه ــ كتف منك نهر وكتف منك بحر وأنا النار التي تنهض إليك ، تعانق فيك شجر الغار وتسقط في صحن الشهادة ، كالمعمدان ، أنام فيك ، لأنك الظل الأبيض وأنام فيك ، لأنك زهرة الدم وأنام فيك ، لأنني طفلك الآخر ولأنني ، خيطك الأول ، عند التناهي .... * نيويورك 1981م


الكاتب: عبد الرحمن فخري
0المفضلة
10331 المشاهدات
0 تعليقات