• مليكة العاج

    إشربي من بئر الملح ، يا مليكة العاج فلقد كنت تتثاءبين تحت جلد الأفعى ويملأك الفراغ فلقيتني عاصفة ورد ، تحمل الوجع اللذيذ ، وحنين المسافات وها أنت بين ضلوعي نشوة زاهرة أنقلك بين جفني كفراشة نشطة تشبه الفجر ، فيما تنوس ، وتشبه الليل ، فيما تدوس منك ، يطير الشوك في كل الجهات إليك ... أنت يسكن الحمام وينام الأفق في حلم أبدي ، يغمر الناس لكنهم يخرجون من المفاتيح ، يتراشقون بالأسرار وتظلين سر الكون وتظلين سر المهنة الصعبه ــ كتف منك نهر وكتف منك بحر وأنا النار التي تنهض إليك ، تعانق فيك شجر الغار وتسقط في صحن الشهادة ، كالمعمدان ، أنام فيك ، لأنك الظل الأبيض وأنام فيك ، لأنك زهرة الدم وأنام فيك ، لأنني طفلك الآخر ولأنني ، خيطك الأول ، عند التناهي .... * نيويورك 1981م

    الكاتب: عبد الرحمن فخري

    0المفضلة

    10331 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الرحمن فخري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مليكة العاج