رفيق السجن
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
قصيدة مهداه إلي الشاعر سميح القاسم تعقيباً على قصيدته " ما تيسر من سورة السلاسل" * يا صديقي يا رفيقَ السجن في قَاع المغارةْ ما الذي تَفعلُهُ القضْبانُ والسّجانْ لقلوب هيَ للحُبّ منارَةْ؟! ما الذي يَفْعلُهُ السّجنُ لنا إنْ يَكُنْ للموتِ طعمُ الفَرَحِ؟! ما الذي يفْعَلهُ السّوْطُ بنا غَيْرَ ألوانٍ لقَوس القُزَحِ؟! ما الذي يعنيهِ قُفْلٌ وَسَلاسل والزنّازينُ وآلاتُ العذابْ ما الذي يَعنيهِ إنْ كُنّا نُقاتلْ بأغانينا لتمْجيد الترابْ؟!! قتلوا في عَيْنِنا نورَ النهارْ قَيّدونا عَلقونا بالجدارْ فإذا نَحْنُ نرى ألف قَمَرْ أنتَ أصبحْتَ قَضاءً وأنا صرْتُ القَدَرْ دَمْعَةٌ حَرّى هَوَتْ فوْقَ جَبيني فَنَظَرْتْ فإذا السّقْفُ عُيونٌ خائفَةْ منْ هَديرِ العاصفَةْ آلةُ التّعذيبِ شُلّتْ والدّماءْ أزْهَرَتْ فوْقَ الترابْ جُوعُنا خُبزٌ وشْهدٌ وشَرابْ وتراتيلُ عِبادَةْ وإرادَةْ صَرْخَةٌ فَجّرْتُها في وجْه أعداءِ النهارْ اشنقُوني ألف مرّةْ وافْقأوا عَيْنَيّ إنْ شئْتُمْ ولكنْ شئتمُ ? سيانَ أو أنْتُمْ أبَيْتُمْ سَتَعودُ الأرضُ حُرّةْ * 1970م


الكاتب: زينب حبش
0المفضلة
8716 المشاهدات
0 تعليقات