زيارة
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
المقابرُ بحرُ رمال ٍ تتوهُ القوافلُ فيه ووحديَ أضربُ في التِيه صُبحان مُشتبهان ِرداءُ الجِبال ِ تشرَّبَ نعليََّ رفّتْ بأهدابهِ الروح ماضٍ أليكِ ضياؤكِ موَّجَ أغنيَة الشمس ِ ـ أمِّي ؟ ـ بُنيّ ؟ الفضا الأبيضُ المُتناسِلُ أرخى نُعومَته واكتستْ وردة ٌ بالندَى قالتِ : الريحُ نافذتي فيكمُ اجتزتُ دمعتَها بابتسامي ـ اعذُرِيني ـ عذرتُكَ , لكنني لا أراكَ , وأنتظِرُ ـ القدَرُ .... اقتربتْ جُثّتي من تدفُّقِها , فبُعِثتُ وقبّلتُها كشفتْ شعرَها ودعَتْ طِرتُ في الدعوات وعُدتُ , بكيتُ على صدرِها وشكوتُ زواليَ قالتْ : تركتكُمو قادِرين تركتُ لكم شجراتِ الحنين فأظمأتمُوها تمزّقَ ثوبٌ فراقصَ فرحتيَ الليلُ كنتُ على موعدٍ فتلوتُ الوصيَّة فيكمْ تشهّدتُ , أبصرتُ في خُضرةٍ سفري ففرحتُ الملائكُ تنثرُ أنداءها في ثيابي التي غطّتِ الملكوت تسيرون بيْ , تقِفون رعى النورُ خيط َ احتراقكمو واخترقتُ تغيبون ينقرُ قلبي سلامُكمو كلما اخترقَ المُطلقَ الوقتُ فامض ِ بخيرٍ وعُدْ فأنا فيكَ لا أتبدد!!


الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)
0المفضلة
5190 المشاهدات
0 تعليقات