• وداَعَاً أبى

    وَأَصْبَحْتَ طَيْفَاً بَعيدَ المَزارْ وأُقْصِيتَ عَنَّا فَلَمَّا فَقَدْناكَ ذاكَ النَّهارْ وجُرِّدْتَ مِنَّا أتينا إليْكْ بَكَيْنا عَلَيْكْ فَقَدْ كُنْتَ فينا كعصْفورِ أيْكْ بِحُبٍ تَغَنَّى وقَدْ كُنْتَ فينا مع الحُلْمِ حُلْمَاً معَ العُمْرِ عُمْرَاً معَ اللَّيْلِ بَدْراً بهِ قَدْ فُتِنَّا وَأَصْبَحْتَ طَيْفَاً بَعيدَ المَزارْ ***** لَقَدْ كانَ يَوْمَاً عَصيباً عَلَيْنا فَوا أسَفا حَيْثُ ضَاعَ الشَّبابْ فَقَدْ كانَ كالشَّمْسِ ما إن تَبَدَّتْ فَكَيْفَ تَوارَى وفى الفَجْرِ غَابْ ؟! وَها صارَ كالحُلْمِ نَهْفوا إليهِ فَنَلْقاهُ حَيْثُ انتهيْنا سَرَابْ وما كُنْتُ أَحْسَبُ أنَّ الليالى سَتَغْتالُ نُدْمانَها والشَّرابْ وأنَّ نُجومَ السَّما النَيْراتِ سَتَهْوِى ليَعْلو ذُراها التُّرابْ !! ويُصْبِحُ مَنْ كانَ يَمْشى الهُوَيْنا يُحَلِّقُ كالطَّيْرِ بَلْ كالشِّهابْ ويَجْتاحُنا الحُزْنُ حتَّى كَأنَّا كَفُلْكٍ تَرَامَتْ بطَامِى العَبَابْ وَدَاعاً أبى وَدَاعاً فللمَوْتِ جُرْحٌ عَمِيقٌ وَدَاعاً فللمَوْتِ ظُفْرٌ وَنَابْ ودَاعاً أبى وَلْتَنُلْ حَيْثُ تَرْقَى رَفيعَ الجِنانِ وحُسْنَ المَآبْ

    الكاتب: محمد أبو العلا

    0المفضلة

    17814 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد أبو العلا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وداَعَاً أبى