• يقولونَ عَنَّا

    يقولونَ عنَّا بأَنَّا حبيبانِ قَدْ بعْثَرَتْنا رياحُ القَدَرْ شموعٌ من العِشْقِ ذُبْنا سوياً وقَدْ أطفَأتنا عيونُ البَشَرْ زهورٌ من الحبِ .. قد أذْبَلَتْنا خيوطُ الشموسِ وقد غابَ عنَّا رذاذُ المطَرْ يقولون عنا يقولونَ عنَّا بأنَّا سَهِرْنا عَشِقْنا .. وَلِعْنا وقَدْ ألهَبَتْنا سنونٌ تَمُرْ وأنَّا مع العمْرِ صِرْنا بَقايا نُحارِبُ فينا الجَفا يَنْتَصِرْ ..!! وكُنَّا نُكَبِّلُ فينا هوانا لِتَعْلو طيورُ الهوى فى سَمانا وها حانَ للقَيْدِ أن يَنْكَسِرْ يقولون عنا يقولونَ عنَّا بأنَّا .. وأنَّا بأنَّأ عَشِقْنا وكُنَّا .. وكُنَّا فَهَلْ تذكُرين ؟؟ انظُرى للصوَرْ هُنا نَعْشَقُ الشَّمْسَ تَزْدانُ تِبْراً تَمُدُّ يَدَيْها تَحوطُ القَمَرْ هُنا نَلْمَحُ الرَّوْضَ يَخْتالُ كِبْراً إذا ما جلسْنا معاً للسَّمَرْ هنا نرْسُمُ العمْرَ حُلْماً جميلاً بلونِ الورودِ وعِطْرِ الزَّهَرْ هنا نسْمَعُ الحبَّ لحناً أصيلاً إذا جاءنا الطائرُ المُسْتَحِرْ هنا ننثُرُ الحُبَّ فى كُلِّ دَرْبٍ ونلهوا فما بيْنَ كَرٍّ وفَرْ هنا ينْسُجُ البَدْرُ ثوباً طويلاً ليزهو به الكونُ روضاً ونيلاً فننظُرُ حتى نُطيل النَّظَرْ ونَمْضى فنحكى له عن هوانا ونوصيهِ لا تَحْكِهِ مَنْ سِوانا فيعْلَمَ عنَّا الذى قَدْ نُسِرْ يقولون عنا يقولون ماذا جرى فافترقتُمْ أجبْنا .. أَجِبْ ولتَقُلْ ما الخَبَرْ لماذا أضَعْتُمْ زماناً جميلاً ؟؟ وعُمْراً جميلاً ؟؟ وحُلْماً جميلاً ؟؟ وناراً بطولِ النَّوى تَسْتَعِرْ لماذا جَعَلْتُم من الحبِّ عاراً وذَنْباً مع العُمْرِ لا يُغْتَفَرْ لماذا يَظَلُّ المُحِبّونَ أهلاً لطولِ التَنائى وطولِ السَّهَرْ فقلتُ عَشِقْنا .. وذُبْنا .. وَضِعنا فَلَمْ نَكُ نعْلمُ ما يَسْتَتِرْ ولمْ نَكُ نَدْرى بأنَّ الليالى سيأتى زمانٌ وتَغْتالُ فيهِ ابتسامَ القَمَرْ وتغتال فيه ابتهاجَ الوَتَرْ فَما ذَنْبُ قَلْبى وما ذَنْبُها إذا جاءَ يومٌ وفارقْتُها وأسْلَمْتُ عُمْرى رياحَ السَّفَرْ إذا كانَ قُدِّرَ أنْ نَفْتَرِقْ سَنَهْتِفُ رغمَ الهوى المُحْتَرِقْ نَموتُ نَموتُ ويحيا القَدَرْ نَموتُ نَموتُ ويحيا القَدَرْ

    الكاتب: محمد أبو العلا

    0المفضلة

    10730 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد أبو العلا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يقولونَ عَنَّا