حرفي وحرفك..يا نديم الجمر
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
الصبرُ عانقَ وجهَكَ المحموم َيا وجهًا تحدّرَ من أصولٍ مُحْرِقه ْ هل كانَ صبْرُكَ يا غريقا في دمي يقتاتُ من صبري ليمنحَنى الشهادة َ في رحاب ِالمشنقه ْ تتفاعلُ الكلماتُ تسبحُ فوق آهاتٍ تلوّن قلبَكَ المذبوحَ بالصورِ العجيبةِ و البديع ْ إني نقلتُ ربيعَ عمري مِنْ شفاهِك َ وانتقلتُ إلى حدودٍ مغلقة ْ وَرَقُ العواطِفِ جفّ وانسدلَ الغطاء ُ فكيفَ تنتظرُ الربيع ْ يا عاشقا ركبَ اللهيبُ جوادَهُ المخلوقُ منْ ألم ِالنفوسِ الحائِرة ْ وجعُ القصيدةِ يستفيق ُ ويرتدي حللَ النزيف ِ لكي يُرسّخَ جرحَهُ في الذاكرة ْ حرفي يحاربُ يا عدوّي ذبحَة ًلثمتْ جدارَ القلبِ فاجتاحتْ شوارع َ حُرقتي ريحُ الأنين ْ حملتْ إلى صمتي صراخًـا عانقَ البلوى وأبحرَ فِي جراح ٍتستبدّ بها العروبة ُوالحريقُ فكيف يُرجعه الحنين ْ إني عصرْتُ الجمرَ حتى عادَ في ليلي نديمًا للحروف ْ أشربْ جراحَكَ يا نديمَ الجمرِ واذبحْ صرخة الوهْم ِالمزيّنِ بالمشاعرِو الشَجَنْ لا شيءَ يُسكِتُ صوتكَ المذبوحَ يا كبدًا تمزّقَ في فضاءات ِالوطن ْ حرفِي وحرفـُكَ عاشقان تمزّقا والدهرُ أشعلَ صبرَنا وتحرّقـَا والليلُ عتــّقَ جُرحَنا بظلامِــه والشِعْرُ ألبسَنـَــا جنونا مطلقا أنا لمْ أكنْ في جفن ِعالمنا المخنّت ِ حانة ً يصطفّ فيها كلُّ مَنْ نزَع الوقارْ أنا لمْ أكنْ إلا غريبًا يستبيحُ بكارة َالدنيا ويرقدُ في جفون الإنتصار ْ يا شهقة َالجُرح ِالمخبّأ بينَ جدران ِالفؤادِ الذابلة سترَ الجفافُ سماءَنا بردائِه وأصابنا قحْط ٌتربّى بين أحضان ِالعقولِ ِالجاهلة ْ بابُ المحبّـــة أغلقتهُ الأدمعُ فأقام َفي زمن ِالنوى يتوجّعُ في كلّ شبرٍ منه أحلام سبى أحلامَهـا وجعٌ مقيت ٌمفزع ُ يا ردّة الشعرِ الكريمة ِ هل تـُراكِ ستحضنينَ جراحَ مَنْ جعلوا التمرّدَ منهجا وطريقـًا يا ردّة الشعرَ الكريمة ِ ها أنا جُرحي يُسافرُ مِنْ موانِئ غربتي متألّمًا نحو اللهيبْ جُرحِي تخضّبَ منذ أنْ لمَسَتْ جفوني صفحة الدنيا بألحان النحيب ْ ألمي المشاعرُ و المشاعرُ تحتمي بالشعر ِ بالكلم ِالمقدّس ِ بالحروف ْ عمري جريحٌ صارع َالآلام رغمَ جراحِهِ فتخضّبتْ كلماتهُ السَكـْرى بأنواع النزيف ْ * المشرية في 16/08/2007


الكاتب: محمد الأمين سعيدي
0المفضلة
14045 المشاهدات
0 تعليقات