• النَّخْلَةُ الأخِيرة..!!

    تَرَكَ لي جَدِّي إرثاً كبيراً لكنَّني ضَيَّعتُ أبي كلَّهُ إلاَّ مِن هذِهِ القَصيدَة!! مُثْقَلاً بِالأسَى أجُوبُ القِفارا وَنُجُومِي في بَعضِهَا تَتَوارى مُثْخَناً بِالجِراحِ أبغِي الفرارا وَالصَّحارى يَزْحفْنَ نحوَ الصَّحارى بَينَ حُزنِ القُبُورِ ألقَيتُ بِالأمسِ أبي فَاسْتَحالَ نَهْرِيَ نَارا *** مَرَّةً حِينَ كَانَ لِي جَبَلٌ آوي إلَيْهِ وَكانَ لَيلِيْ نَهارا حِينَ مَرَّتْ عَلى لِسانِي القَوافِي كَوكَباً كُنتُ وَهْوَ كَانَ المدارا كَانَ لِي غَيمةً تَنِثُّ أماناً خَيْمَةً تحتَها أنامُ وَدارا *** يَا الَّذِي لمْ أعُدْ أراهُ.. وَلا يَسمَعُ صَوتِي إنِّي أموتُ مِرارا..!! *** ـ لِمَ علَّمْتَنِي إذَنْ..؟ هَلْ لأرثيكَ وَأبكي علَيكَ حِينَ تُوارَى..؟ *** أوقَفَتْني الطُّيورُ دَاراً ودَارَتْ حَولَ جِذعي الدُّروبُ تشكو الدُّوارا ..!! نَصَبَتْني الرِّمالُ ظِلاًّ لِيَرتَاحَ لَدَيهِ المسافِرُونَ الحيَارى ..!! دَفَنَتْني الطُّلولُ بَينَ ذِراعَيها وَصَارَتْ حَولِي التُّلولُ سِوارا ..!! ـ إِنَّنِي: النَّخلَةُ الأخيرَةُ يَلتَفُّ عَلَيها الحزْنُ الأخيرُ اصْفِرارا..!! ***

    الكاتب: محمد البغدادي

    0المفضلة

    10260 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد البغدادي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • النَّخْلَةُ الأخِيرة..!!