تحَوُّر
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
كان مِثلي حزينًا ومنكسرا وأتانيَ يوما بشكواه أدْمَى فؤاديَ مَبْكاه حتى بللتُ الثرى قال : أطفاليَ الخائفون ينامون تحت السماء بلا سُقفً ويقومون , بالجُوع أقمارُهم تختفي وينادونني : يا أبي جائعون ينادونني : يا أبي خائفون ينادونني .................. ثم يبكون يبكون يبكون والصبرُ يُمطرني حجَرا حجرا وهو الآن ـ بعد الذي كانَ ـ مالتْ له كِفّة ُ الريح فارتشفَ الكوثرا وأتاني يُرَصِّعُ جبهَته بالسماء وينثرُ ـ في واحة الكِبر والخيلاءِ ـ الهوى دفترا دفترا ويقولُ : العُلا عن يدي لا يميل أنا المستحيل فكن لي مُريدا أكنْ لكَ رزقا جرَى ويقولُ : احتواكَ الأسى والذهول وأطفأ عينيك همٌّ يطول وبين يديك الهواءُ العليل أمامك عمرُ الندى لا يزول فلا تلزمِ الحقَّ فالحقُّ في زبَدِ السيل نار ولا تمسِكِ الصبرَ فالصبرُ ـ بعد العطاء ـ انتثار ولا تحضِنِ الحُلم فالحلمُ والصحوُ ضِدَّان حتى الفرار يقول ..................... وقلبي تجُول به صورٌ تتمزقُ يطحنها حجَرٌ سهمهُ البرق في طُرقاتِ القَبول !!


الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)
0المفضلة
5193 المشاهدات
0 تعليقات