• تحَوُّر

    كان مِثلي حزينًا ومنكسرا وأتانيَ يوما بشكواه أدْمَى فؤاديَ مَبْكاه حتى بللتُ الثرى قال : أطفاليَ الخائفون ينامون تحت السماء بلا سُقفً ويقومون , بالجُوع أقمارُهم تختفي وينادونني : يا أبي جائعون ينادونني : يا أبي خائفون ينادونني .................. ثم يبكون يبكون يبكون والصبرُ يُمطرني حجَرا حجرا وهو الآن ـ بعد الذي كانَ ـ مالتْ له كِفّة ُ الريح فارتشفَ الكوثرا وأتاني يُرَصِّعُ جبهَته بالسماء وينثرُ ـ في واحة الكِبر والخيلاءِ ـ الهوى دفترا دفترا ويقولُ : العُلا عن يدي لا يميل أنا المستحيل فكن لي مُريدا أكنْ لكَ رزقا جرَى ويقولُ : احتواكَ الأسى والذهول وأطفأ عينيك همٌّ يطول وبين يديك الهواءُ العليل أمامك عمرُ الندى لا يزول فلا تلزمِ الحقَّ فالحقُّ في زبَدِ السيل نار ولا تمسِكِ الصبرَ فالصبرُ ـ بعد العطاء ـ انتثار ولا تحضِنِ الحُلم فالحلمُ والصحوُ ضِدَّان حتى الفرار يقول ..................... وقلبي تجُول به صورٌ تتمزقُ يطحنها حجَرٌ سهمهُ البرق في طُرقاتِ القَبول !!

    الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)

    0المفضلة

    5193 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تحَوُّر