• في سدوم للمرّة الثالثة

    أَمسي احتراقٌ واحتراقٌ غدي وخطوةٌ مرهقةٌ مرهقَهْ تَهمُّ في الظنِّ ولا تَبتدي في سَبْخةٍ محروقةٍ محرقَهْ *** يَحْتَرقُ التُّرَابْ! يَحْتَرِقُ الحَجَرْ! يَحْتَرِقُ السَّحَابْ! *** لا يَلْتَقي ظلٌّ على أَرضِهَا مِنْ غَيمةٍ أَو نَبْتةٍ مُورِقَهْ. *** حوافرُ الدوابْ تُرصِّعُ الأَوحالَ بالحُفَرْ. *** بعضُ البياضِ الشاهقِ البعيدْ ينحلُّ فيهَا, يمَّحي فِي رَغْوةِ الصديدْ *** وشهوةُ البشَرْ تشتفُّ ما لا تشتهي وغيرَ ما تريدْ مَا يَلْتوي عَنْهُ دويُّ اللهَبِ المسعورِ في الكِلاَبْ وتَلْتَوي قَنَاطِرُ الذُبَابْ مسعورةً, تشفُّ عَنْ شَرَرْ *** يَحْتَرقُ التُّرَابْ! يَحْترِقُ الحَجرْ! لست أدري لستُ أدري كيف تصفو أسطري صفوة الوهجِ الطري أتراها انسكبت من دفقة الينبوع لفظًا ومعاني? أم ترى صفّيت لفظًا ومعاني عبر عصرٍ يتمطى ويعاني ما يعانيه اجترارا في اجترارِ دون طعمِ الملح أو طعمِ البهارِ??

    الكاتب: خليل حاوي

    0المفضلة

    10193 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل حاوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في سدوم للمرّة الثالثة