• السمراء في برج الحداد

    إلى الشاعر نزار قباني عندما استوى على راحلة الكلام * برج الحداد * قالت لي السمراء عند حدود صمتك ـ حين كنت أمدّ بين يديك سرَّ قصائدي ـ لا توقظيه الآن نامْ ضم القصائد واتكا قال: اتركيني متعب قلبي لقد مل الزحامْ ماعدتُ أقوى بعد أوجاعي على قطف الكلامْ * * * قالت لي السمراء ـ حين وجدتها قرب السرير تلملم الأحلام من بين الحطامْ ـ لا تزعجيه دعيه يبتكر الصباح كما يريد دعيه يغفو بعد أن رجمته أحجار الجليد * * * قالت لي السمراء: أوصاني إذا ما غاب في بيارة الأحلام أن آتي له بالياسمين لكي يفيق وأن أعيد على مسامعه حكايا شهرزاد وأن أغني قربه ما شئت عن حزن البلاد * * * قالت لي السمراء ـ حين أردت أن أرمي القصيدة قرب حزنك من دمي ـ هو نائم وكما ترين جميع أوراق الدفاتر قربه كالحلم في الأسرار تنتظرُ لكنَّ ما أخشاه أن تمضي به الفكرُ إن جئت أوقظه فيعتذر * * * قالت لي السمراء يتعبه الكلام فلن يعيد على مسامعك انكسارات جديدةْ قال اتركيني دثريني إن بردت بمعطف شامي واستلقي على دفء القصيدةْ إن طال نومي حتى لاتبقي وحيدةْ * * * قالت لي السمراء واختنق الكلام بصدرها سأعد قهوته وأوقظه ليقرأ آخر الأخبار عنه في الجريدةْ

    الكاتب: بهيجة مصري إدلبي

    0المفضلة

    6564 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بهيجة مصري إدلبي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • السمراء في برج الحداد