صوتنا الظاهرة
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
صفر 1424هـ هَبي هذهِ الأعينَ السّاهرهْ، تنامُ على أدمعٍ ثائرهْ. تُمزّقُ سُجْفَ اللّيالي وتمضي؛ لترسُمَ أحلامَها الغابرهْ. ويصدحُ بينَ الوجودِ الصّدى يُعانقُ آمالَها الغَائرهْ، ***** تُرى تُدركينَ العذابَ المرير، وصوتُ المآسِي كحبّاتِ رملٍ تقاطرَ منها السّرابْ. نُطاردُه نبْتغي رشفةَ الحُبّ بينَ الوِهادْ، ونخشى المَطَر، إذا مرّ فوقَ ربوعِ " الرّشيد "، فما عادَ يأتِي الخراجْ، ولوْ أمْطرتْ بينَ أعينِنا كلُّ هذي السُّحب . وما عادَ صوتُ الفُّراتِ يُغنّي بلَحْن العِراق، ولا دِجلةَ الخيرِ ? يا دجلةَ الحُبِّ - حُبُّ العراق، ولا مُقلةَ الحُسْنِ تنداحُ بينَ " الرّصافةِ والجِسْر"، فموجُ الخليجِ يُبددُ أحلامَ كُلِّ المنافي، وكُلِّ المنافي تُناجيكِ : بغدادُ يا أُمّنا ! فيا حسرةً لكِ أسوارَ بغدادَ ماذا تُرجّين منّا ؟، و منْ خَلْفِ ظهرِكِ رومٌ و رومٌ، وصوتُ الخيانةِ فينا . لقد ضيّعتها أناملُنا حينَما أمسكتْها كجديٍ ذَبيح ، لترفعَ بالصّوتِ : نحنُ الأُولى حطّموا كلَّ هذي العُلوج ، ونحنُ نُرددُ بينَ المآذنِ : ربّاه هذي العُلوج ! وربّاهُ هذي العُلوج ! وربّاه ، ربّاه ... . و نحنُ الأُولى رفعوا السّتر عن نَهْدِ أُمّتِنا ، يُضاجعُها العِلجُ كيفَ يشاء، وحِينَ يشاءْ، وأنّى يشاءْ، فكيفَ تكونُ نساءُ / بناتُ المدينة، وأمّتُنا كلُّّها عاهره ؟ . يجوبُ الأسى الأمَّ والبنتَ والطفلةَ الحَائره ، على صوتِنا العربيّ المُعظّمِ نُهلكُ فيهِ العُلوج . ونسحبُ بالذّلِّ أذيالَ فخْرٍ بصَوتِ الهجاء ، وأصواتُنا الظاهره وأصواتُنا الظاهره. لنصْدحَ بالحُبِّ والهَجْرِ، والذّلِّ والفَخْر ، ونتركَ للعالمينَ الفِعال . لأنّ الليالي تُسجلَ مَنْ قال للقَوْلِ : لا . ونزعُمُ ? يا سادتي - على رغْمِ كُلِّ المآسي التي مزّقتْنا ، ورغْمِ الليالي التي عذبتْنـا، ورغْم السنينِ التي شردتْنا : بأنّا الأسودُ التي حينَ تزأرُ يهتزُّ قلبُ الجِبال !! رَجائي ... رَجائي ... رَجائي هَبينيَ فعلاً يُحطمُ صَوْتاً تُرددُهُ الأَنْفسُ الجائره . فما عدتُ أملكُ إلا فُؤادِي وأَحلاميَ الحائره .


الكاتب: أحمد اللهيب
0المفضلة
6852 المشاهدات
0 تعليقات