• محال أن أكون أنا

    مُحالٌ أن أكونَ أنا فأين أنا..!؟ أمرُّ اليومَ لا مأوى.. ولا منفى أغيب بوحشة المطلَقْ أحسُّ ملامحي اختلفت كأنِّي آخرٌ يُخلَقْ كسرتِ بداخلي شيئاً أحاول أن أسمِّيه فتحرقني معانيه ويبكي الحرف في شفتي.. ولا يُنطَقْ أحاول أن تطاوعَني تفاصيلٌ بذاكرتي أمورٌ بعد لم تُسحَقْ كأنِّي لن... بلى أذكر أظنُّ بأنني أذكر بأنَّ الموتَ ليلتها.. تراءى كامتدادِ الأفْقِ يبحر بي إلى الأعماقِ يعصِفُ بي .. ولا زورقْ وليلتها... كمثلِ الطائرِ المذبوحْ ركضتُ بكلِّ زاويةٍ لهثتُ... رأيتُ أنفاسي مبعثرةً رأيتُ ملامحي تُسحَقْ وخفتُ.. صرختُ: مولاتي أحسُّ الحزنَ يخنقني أحسُّ عوالمي أضيَقْ أحدِّي شفرة السكِّينِ مدِّي النَّصلَ للأعمقْ وليلتها... بكى قلبي .. وأبكاني وروحي جمرة تُحرق بكيتَ!!!؟ وكيف لا أبكي وعمري من يدي يُسرَقْ..!؟ أيُعقَلُ أن أكونَ أنا..!؟ محال أن أكون أنا.. ولستِ معي أحقاً أنتِ لست معي!؟ صحوتُ وصحتُ: يا منسيُّ ...لا تقلق فما زالت – كعادتِها - حضوراً ساحراً يُعشَقْ هنا ترتيلُ قامتِها هنا وحيُ ابتسامتِها هنا فنجانُ قهوتها حقيبتُها.. خواتمُها.. وهاتفُها هنا نظراتها الكسلى هنا فستانُها الأزرقْ فكيف أقولُ لستِ معي وأنت خطاكِ مازالت بقلبي حيَّةً تُرزَقْ..!؟ عصيَّاً كان نبضُ الشعرِ مولاتي يبعثرني.. يشكِّلني.. يغرِّبني يقرِّبني إلى ذاتي ... كمرآتي ولا يُنطق وليلتها... نزفتُ الوقتَ أستجدي ضفافَ الحرفِ تغريهِ انكساراتي أصوغُ الموتَ قافيةً وحرفاً مالحاً مُرهَقْ فهل تحتاجُ أشعاري إلى موتي... لكي تُخلَقْ..!!؟

    الكاتب: ياسر الأقرع

    0المفضلة

    22669 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأقرع

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • محال أن أكون أنا