• خليجية

    لمن كل هذا الجمال الذي لا يضاهى.. و فيض النعيم ؟ لمن ترسل الشمس و هج التلاقي.. فينهار أطلس ثلج تراكم في هدأة الليل.. تحت النجوم ؟ . و سود العباءات قد طرزت بالقلوب.. و در العفاف الذي يجعل الورد صعب المنال .. ولون اللقاءات وعدا حرونا .. إذا اختمرت في الهشيم الرسوم . لمن شيلة خبأت تحتها .. مجد تسريحة كالخيال.. و عشر ليال .. تنام على كحلها السرمدي المقيم ؟ . *** *** *** لمن ضوعة العطر كالغيمة المشتهاة ؟ إذا غالبتها الرياح لتحيي في الأرض ما مات .. قبل الحساب و قبل القيامة حين تقوم ؟ . لم يزل في لهاث المساءات حلم جميل .. يراودني بالوقوف أمام محاريبها حين تغفو .. على سرر العاج تحت الحرير .. وريش النعام يلامس وجها تعمد بالمستحيل .. كسورة مريم و عرش سدوم لمن هاتف قرمزي إذا مازحته أصابعها المترفات.. يصير براقا .. يشق المسافات ، يحمل زهر التمني هازئا بالذي رسموا .. من تخوم . إذا أينع الحرف في شفتيها .. همى قمر الشعر و النثر فوق الكثيب .. .. و أغصان غاف تلوت على حرقة الشمس خلف الخيام .. .. و هاجت مياه الخليج لترسم خارطة الحب ولهى .. فتنفخ فيها من الروح شيئا .. و تطلقها كي تعوم . *** *** *** لمن كل هذا الدلال ؟ و بعض الوصال ؟؟ لمن تلة من بخور و عرس بصالة خير الفنادق .. إذا حان يوم الخميس أذان العشاء ؟ .. وأثمرت الأمنيات بسور الكروم . ليس ذاك النعيم سوى نفحات أتت من قصور الحكايات .. في ألف ليلة و أنثى لتغمس بالشهد خبز الزمان البخيل .. و ترفل في دعة النفط بين أنين الصواري و فانيلة النوخذا .. و الدعون التي عطرتها قبيل ارتحال الغوالي .. ب لنش و بوم . لمن ناقة ما انحنت كي نعلي هوادجها .. حيث كل الظعائن صارت حديدا يكر على أرجل من سواد ؟.. و ما عاد فرسان عبس يطوفون حول بعير لعبلة .. خشية فرس و روم . مضى زمن مستبد كملح الخليج .. و جاء زمان جديد من الصعب فيه حراسة ليلى .. فليلى وزيرة ، و ليلى مذيعة .. وليلى رياضية تعتلي صهوة المجد .. رغم رياح السموم . ستكتب في صفحة الافتتاح غدا : إن وعدا أكيدا سيجمع قيسا بليلى .. و إن الجنون محال يدوم . *** *** *** لمن خور هذي الأنوثة يمتد وسط البوادي .. فتحيا على ضفتيه عصافير ماض .. .. و بعض نوارس أيقظها صوت نهامكم إذ يغني .. أمام المراكب : أوووه يا مااااال .. هي السمرة المنتقاة إذا أخرجت نحلة ما جنت من رحيق .. ففاض الحنين و زينة عمر ترتب في الروح شمع الحياة .. لمن قهوة عبقت في رحاب المجالس تومئ للأهل .. كي يستريحوا بواسع بشت ليطرد حقد البسوس و كبوة داحس .. غداة جرى الدم بين بطون العشائر كالرافدين . لمن غاص قوم بعمق الخليج و عادوا ب دانة ؟ عساها تزين جيد المهاة فخاب الأمل .. إن جيد المهاة يزين كل لآلي البحار .. و يمنحها الدفء مثل ضياء النهار .. لمن أحرف نقشت في الخواتم ؟ .. تعلم من أحنت النائبات له ظهره أبجد الحب .. عن ظهر قلب .. لمن رنة القرط ؟ .. توقظ كل صليل الحلي بمندوسها قبل بوح المرايا .. و يغفر ربي غداة الصلاة جميع الخطايا .. لك الله يا بنت ملح الخليج الذي صار حلوا .. إذا ما نظرت إليه !! و يا بنت تلك الرمال التي خجل النهر .. من فيضها الحاتمي الجديد الذي يسجد الجود بين يديه ! .. لك الصورة ال لا تموت .. إذا يبست إصبع الراسمين و ماتوا ? فديتك - إن الحرائر يفدين طوعا بلا منة أو أذى.. و يفديك عرشي الحزين و قطر الندى و الجهات . *** *** *** لمن حلم كانبساط الرياض بضفة نهر ؟.. و همس كري السواقي لأرض معفرة بالظمأ .. على وجنتيك تموت الدموع .. .. و تصبح بوحا له في النفوس نشيج .. لمن خجل في الخطا و الكلام ؟ .. لمن خفر في ارتغاب المباح و رد السلام ؟ .. خليجية أنت بنت العرب .. فكل السيوف التي صدئت سوف تهجر أغمادها .. عند خصرك .. و كل الخيول التي قيدت سوف تكسر أصفادها .. عند فجرك .. و كل الرجال التي فرطت سوف تلعن أوغادها .. عند ثغرك .. خليجية ؛ كم هريق من الحبر فدوى عيونك !.. و ما زلت بيتا من الشعر يسعى له المنشدون بثامن شوط ...... و لا يصلون . خليجية ؛ كم سفحنا من العطر حول خبائك ! .. و ما زلت لغزا يحاول كل النحاة اكتشاف قواعده .. يعجزون . خليجية ؛ لن يجود الزمان علينا بعمر مديد .. فقد مر جل الذي سمح الله فيه لنا أن نعيش .. فكوني زمانا جديدا لنا .. كي نكون . فما أنت إلا صقور على ذروة الكبرياء .. و بعض البغاث تحاول تمريغها .. ولكنهم يخسؤون . و ما أنت غير رفيف الأماني بساحة يأس فمدي يدا من بياض الفعال لنمسح بعد ليالي البكاء .. دما في العيون .

    الكاتب: عبد الرزاق الدرباس

    0المفضلة

    7147 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الرزاق الدرباس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • خليجية