• أغنية الأضداد

    عذابي أنني لم أهتدِ يوماً الى سِرّي لذلك أهتدي دوماً الى الشعرِ ! ورَبّي , آهِ , ما رَبّي ؟ سؤالٌ عن جوابٍ لا جوابٌ عن سؤالٍ لايزالُ وهكذا أمري فَرَيتُ العمرَ في التسآل والريبِ الذي يفري ! ويأسٌ قد تعرّى مثلما الأفعى فعلّقْتُ الثيابَ بمشجبٍ في الروح أرْجعُها اليه متى تفَقَّدَها وكنتُ أقولُ : أنا ماضٍ , على كتفي يحطُّ رجاءْ أوزُّعُهُ غيوماً لا نجوماً أو أُلوِّنُهُ على كفّي أوانيَ ماءْ ولمّا تمَّ لي هذا وقد بَدَتْ الرُبى بمياهِها إلاّ خريرْ ! وعند شفا حوافيها تشاجرتِ المناقيرْ وقد حُفَّتْ بأمهارٍ رَضيتُ خريرَها دوّامةَ الخطوِ وكنتُ جزائراً أطوي مُفَكِّرتي تُشير الى الصِّبا قد شابَ بين الأهلِ والآباءْ ! وأكداسٍ من الأصحابِ والرُفَقاءْ ! وأرضٌ سارَ مركبُها على موجٍ من الغاباتْ ومجنونٌ يبادلُ عاشقاً عَقلاً مُقابلَ قُبّراتْ ! مجانينُ احتفوا بالعُرْس لكنْ مَهْرُهم نكباتْ ! وكنتُ أقولُ : ليس يضيرُني زعلُ الصديقْ فلي كأسي وذاكرتي المُدمّاةُ الجناحِ ولي أحابيلي ولي وجهي الصفيقْ ! ولي بَلُّ الصدى العَطِرِ وكلُّ مَجَّرةٍ هبطتْ الى القيعانِِ , أسفلَ قَطْرةِ المطرِ ! وقَََنصٌ من خطايا مَدَّها في سِكَّتي مُسْتَوحَشُ العصرِ وعند نهايةِ التطواف عُدتُ مُسائِلاً عمري عن المغزى عن المعنى وعن أبياتِ ابي ماضٍ ومِن قَبْلُ اشتعالاتِ المَعَرّي فَرَدَّ العمرُ : لا أدري !

    الكاتب: سامي العامري

    0المفضلة

    4815 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سامي العامري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أغنية الأضداد