قطفتْ نَداك يدي
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
أرويكِ للشمسِ الوئيدة إذْ تمدُّ شعاعَها كخيامْ والذكرياتِ كسُفْرةٍ ودمي الطعامْ ! وحكايتي وطنٌ وقد حاذرْتُهُ إذْ كيف مَن يصبو لهُ لا يصبو إلاَّ للكآبةِ والفصامْ !؟ تلك الضريبةُ لو عرفتِ دفعْتُها وربابةً بيدِ النخيل سمِعْتُها فالى مَ أبقى مُذْنِباً وعَلامْ ؟ أروي دعيني كنتِ يوماً وردةً قطفتْ نداكِ يدي فقلتِ تَرَكتَني أطيافَ قُبْلَهْ كيفَ انتَحَلْتَ هوى الطفولةِ بينما شفتاكَ مُطْبَقتانِ من أَبَدٍ على آبادِ عُزْلهْ ؟ لا لستُ معتزلاً ولكني أسيرُ فتقاربي , سأُريكِ بعضَ تَذمُّري وأُريكِ بعضَ تَطيُّري ويُريكِ صحرائي خريرُ ! ما أنتِ إلاَّ صبوةٌ صاحبتُها ممشىً ونافذةً وحقلا ما أنتِ إلاَّ دمعةٌ وتمارسُ التحديقَ في عينيَّ عن بعدٍ فهل ستظلُّ خجلى ؟ خجلى ولكني أُخالُ بأنها ستطير من رمشٍ الى رمشٍ وتملأُ راحةَ الضفَتين قتلى ! قتلى كأنَّهمُ أغاني الريفْ قتلى بدون تأَلُّمٍٍ ونزيفْ !


الكاتب: سامي العامري
0المفضلة
5223 المشاهدات
0 تعليقات