• توشيح آخر لأولاد حارتنا

    توشيح آخر لاولاد حارتنا اولاد حارتنا يحبون الحكايا , لطالما كانت ... وما زالت حوارينا تخمر في رطوبتها الحكايا ويذيبهم وجع الرباب , و حلقة الاشعار و الدخان , و الخدر المرابي , و مراوغات المن و السلوى , واوهام الخوابي . وتلذ اورام الجراح النافرات من الحنايا و تظل تضطرم الحكايا : القى بهم وجع الروايات العجاف على التكايا يتخاطفون ملامح الدار الكبيرة من زقاق لزقاق و البلطجي ...., بعقر نشوتهم يقطر من براعته الخفايا ويهز ساقا فوق ساق , فيرف لمع حذائه في صدر مجلسهم , و تتسع المآقي ورؤى تذيبهم على مشهى اصابعه الرقاق كم بدلوا اسماءه الحسنى , وكم حاكوا له بدلا ..., وكم هرقوا له , لكنه استخفى .... وعاد بلكنة أخفى تسائل ((مالكا )) عن حيلة للريح فاندفعوا لها يتمثلون الريح في اقبالها ولووا جباههم وثنوا بالقوادم و الخفايا اولاد حارتنا يموتون لأغنية و يحيون لأغنية و تحملهم ... على اعتاب لهفتهم شآبيب الخطايا : يتحاورون عن الحريم .... و ان تباهوا بالرجولة , يلقون نخوتهم على طبق يريق نخاعهم و يثرثرون بعزة الموال و القصص القتيلة , و يشردون عيونهم .... لكنهم ......! (( الله اكبر , و القيامة قاب قوسين )) , يقولون .... (( وجنتنا الظليلة )) يتوكأون على الحكايا ويخبئون بها خرافتهم , لتسرح في نعاسهم المدجن ما تشاء من الشواغل , و القضايا ..

    الكاتب: سلمان فراج

    0المفضلة

    7247 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سلمان فراج

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • توشيح آخر لأولاد حارتنا