• الخفافيش

    الخفافِيشُ سِرباً فسِرباً تُحاوِلُ أَن تُطفِئَ النُّورَ في مُدُنِ الحُلمِ ثُمَّ تَطِيرُ إلى البَدرِ تبسُطُ أَجنِحةً من ضبابٍ لكي تحجُبَ النُّورَ عن قريةِ العِطرِ تلكَ الَّتِي ساكِنُوها مِن الفُلِّ و النَّرجِسِ الجَبَليِّ و أَسواقُها الوَردُ و الحُبُّ في كُلِّ أَركانِها سلسلاً يَجرِي . الخفافِيشُ غاضبةً يمَّمت وجهَها للهُروبِ و أوَّل إِطلالةٍ من سنا الفجرِ *** قالَ لِي صَاحِبِي : لا تَخَف هكذا يزرعونَ الظَّلامَ حُقولاً و يبتدِرُونَ بُذورَ الدُّجى ثُمَّ يسقُونها مِن جحِيمِ لظىً قد تفجَّرَ في مُهَجٍ شَرِبت غِلظةً فإذا ما نَمَت نبتةُ الحقدِ قاموا لكي يشربوا نخبَ قتلِ النَّهارِ و شنقِ البَنَفسَجْ . *** هذهِ مَركبِي في بحارٍ تلاطَمُ أَمواجُهَا سَبَحَت . و على شاطئِ الغرباءِ رَسَتْ . تِلكَ أَقنعةٌ لستُ أَعرِفُ أَصحابَها ذِي وُجُوهٌ مُشوَّهةٌ ذِي طُيورٌ تَشِذُّ عنِ السِّربِ طارَت و ما عُدتُ أَسمعُ شَدواً لها عِفتُها عِفتُ هذِي المرافِئَ و الأَوجُهَ الكاذِبهْ . و غداً .. أَمتَطِي صَهوةَ الموجةِ اللاعِبهْ . و غداً .. تحضُرونَ معي الحفلةَ الصَّاخِبهْ .

    الكاتب: جمال مرسي

    0المفضلة

    7237 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال مرسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الخفافيش