لقاء العاشرة
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
هِيَ العاشِره . هِيَ اللحظةُ الآَسِرهْ . سأفتحُ كُلَّ نوافِذِ قلِبي لينسابَ صوتُكِ عبرَ الأثِيرِ كأنسامِ صُبحٍ نَدِيّْ . و يصدحَ عُصفورُ قلبِكِ في مِسمعَيّْ . و أُغلِقُها كي يظلَّ حبِيساً بذاكَ الفُؤادِ فلا يسمعُ الشَّدوَ غيرِي و لا يسمَعُ النَّبضَ إلاَّكِ يعزِفُ قِصَّتنا الأزليَّةَ يا حُبيَّ الأَزلِيّْ . سنرسمُ دائِرةً للحِوارِ و نمكثُ وقتاً من الوردِ و النَّرجِسِ الجَبَليِّ نُحلِّقُ فِي هذهِ الدَّائِرهْ . نُفتِّشُ عن وجهِ محبُوبتِي القاهِرهْ . نجُوبُ شوارعَها السَّاحِرهْ . و نرسمُها النِّيلَ طَوراً بكلِّ الشُّموخِ الذي قد عَهِدنا و طَوراً كطفلٍ يُفتِّشُ عن والدَيهِ و قد شوَّهت وجهَهُ بِالرتُوشِ يَدٌ غادرةْ . سنجلِسُ في ركنِنا المُخملِيِّ على شاطِئِ النِّيلِ نفتحُ نافِذةَ الذَّاكِرهْ . و أَنسابُ مثلَ الهواءِ إلى الأمسِ حيثُ التقينا لأوَّلِ مَرَّهْ . و في موعدٍ وثَّقتهُ العُيونُ ، الشُّهودُ العُهودُ ، و أعلنَهُ للوجُودِ الوجودُ و أرَّخهُ كاتِبُ العدلِ فِي مِثلِ هذا الصَّباحِ ليُؤذَنَ لِي بِارتِشافِ الرَّحيقِ و نمضِي سويّاً بطولِ الطَّريقِ إلى الجنَّةِ العامِرهْ . أَفيضي عليَّ مِنَ السِّحرِ ، صوتُكِ حينَ يقولُ : " حبِيبِي " يسافرُ بِي عبرَ هذا الفضاءِ إلى النَّجمةِ السَّاهِرهْ . أُطِلُّ على الكونِ مِن ناظرَيكِ و فِي مُقلَتَيكِ أرانِي كنَسرٍ على الأفْقِ مدَّ الجناحَ و طارَ بعِيداً إِلى البحرِ يقطِفُ دُرَّاتِهِ النَّادِرهْ . ليصنعَ عِقداً من الماسِ يحلُو لجيدِكِ ، تاجاً لهامةِ من كانَ قلبِي لها البيتَ تملؤهُ فَرحةً غامِرهْ . لزوجتيَ الطَّاهِره .


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
7364 المشاهدات
0 تعليقات