وتعتذرين !
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
وَتَعْتَذِرِينَ تَعْتَذِرِينَ ؟ .. عَجْلَى مِثْلَمَا الأطْفَالِ بَعْدَ عِتَابْ وَكَالأَنْهَارِ تَعْتَذِرِينَ لِلأَرْضِ الجَدِيبَةِ .. بَعْدَ طُولِ غِيَابْ يُسَافِرُ صَوْتُكِ العُذْرِيُّ فِي أَعْمَاقِ أَعْمَاقِي لِيَسْقِيَ كُلَّ جِذْرٍ مِنْ جُذُورِي رَشْفَةً .. عَذْرَاءَ تَمْحُو مِنْ مُخَيِّلَتِي .. سُطُورَ سَرَابْ وَتَرْسُمَ بِالنَّدَى فِي عُمْرِيَ البَاقِي غَدًا حُلْوًا وَتَفْتَحَ فِي هَوَانَا أَلْفَ نَافِذَةٍ .. وَأَلْفَ كِتَابْ * * * وَتَعْتَذِرِينَ .. أَنْسَى كُلَّ أَيَّامِي وَأَبْدَأُ رِحْلَةً أُخْرَى عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَوْنٌ .. كَلَوْنِ الشَّمْسِ حِينَ تَغِيبُ عِنْدَ عِشَائِهَا الأَوَّلْ كَلَوْنِكِ حِينَ تَسْبَحُ فِيكِ أَحْلاَمِي وَغُرَّةُ وَجْهِهِ صُبْحٌ إِذَا أَقْبَلْ يَطِيرُ بِنَا يُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ الحُبِّ مَشْدُوهًا جَنَاحَاهُ لِقَانَا حِينَ يَسْكُبُهُ فَمُ الإِبْرِيقِ شَايًا صَافِيًا أَخْضَرْ عَلَى أَلْحَانِ سَاقِيَةٍ وَتَحْتَ ظِلاَلِ دَالِيَةٍ وَنَبْعٍ قُرْبَ طَاوِلَةٍ عَلَيْهَا طَيْفُ عُصْفُورَيْنِ غَابَا فِي فَضَاءَاتٍ مُلَوَّنَةٍ بِنَكْهَةِ حُبِّنَا الأَكْبَرْ عَزَفْتِ بِمِسْمَعِي : وَاللهِ آسِفَةٌ وَفِي هَمْسٍ أَقُولُ : هَلاَ ) .. أُحِبُّكِ حِينَ تَقْتَرِفِينَ بَيْنَ يَدَيَّ مُشكلَةً أَرَاهَا مِلْحَ أيَّامِي وَلاَ أَكْثَرْ وَلكِنْ حِينَ تَعْتَذِرِينَ .. أَيَامِي تَزِيدُ ( حَلاَ ) .. وَتَغْدُو كُلُّهَا سُكَّر


الكاتب: محمود سعود الحليبي
0المفضلة
8037 المشاهدات
0 تعليقات