• فوضى داخلية

    هذا فضاؤُكِ‏ يا غزالةُ‏ فاملئيهِ،‏ وخفّفي الوطءَ،‏ اسبقيني‏ وادّعي‏ بأصابعي،‏ إن تدركيني‏ فاتركيهِ،‏ واطلعي‏ من قريتي‏ كمواجعي.‏ هذا خفيُّكِ‏ يا غزالةُ‏ فاقتليهِ،‏ وشذّبي اللومَ،‏ اقتليني‏ وارفعي‏ من دافعي‏ ***‏ غادرتُ منْ شعري‏ إليكِ،‏ شعرتُ منْ خوفي‏ عليكِ،‏ بأنَّني نبضٌ‏ لديكِ،‏ وأنَّني أمٌّ‏ تُهدهِدُ عمرَها‏ في مقلتيكِ...‏ هَمتْ على قلقِ الطريقِ المنحني‏ بعد الفضاءِ‏ مدامعي.‏ ***‏ جاءَ الشتاءُ..‏ أتى الربيعُ..‏ وبينَ بينهما خريفٌ طَيِّبٌ جداً،‏ وما زالتْ قُراكِ هنا،‏ تطالبُ وحدتي‏ بمدائنٍ سكنتْ ثيابي...‏ يا لَها للصيف!‏ ليت مجرَّتي‏ يوماً تُهدّئُ رأسَها‏ وتريحني من عودتي لمراجعي.‏ إنَّ الذي جرحَ السما‏ في داخلي،‏ ما زال مختبئاً هنا‏ في أضلعي.‏ خلف الضجيحِ‏ تسافرُ الأنثى،‏ وكلُّ مُذنَّبٍ ذكرٍ‏ يمرُّ سيدّعي‏ ***‏ لم تَحتَفِ الريحُ الجديدةُ بالغبارِ‏ ولم تصفّقْ عندما علمَتْ‏ بأنَّ النجمَ فردٌ‏ منْ سلالاتِ الغبارْ.‏ وذرتْ ملامحَها‏ وفلسفةَ الترابِ‏ وخطَّ غطرسةِ النضارْ.‏ لا الليلُ يعتقُ نجمةً هرمَتْ‏ ولا يأتي النهارْ.‏

    الكاتب: جابر أبو حسين

    0المفضلة

    4095 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جابر أبو حسين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فوضى داخلية