• رقصتان

    -رقصة 1-‏ قالتْ: أزفُّ إليكَ صمتي‏ أنتَ.. ماذا؟‏ قلتُ: أبكي‏ كي يمرَّ سديمُ صمتِكِ كالندى...‏ أنا ربُّ هذا الماءِ‏ لي في سرّةِ الينبوعِ أغنيةٌ‏ تراقصُ بوحَ عريكِ‏ صرتُ نهراً..‏ هل رأيتِ؟‏ سيستمرُّ الرقصُ حتماً‏ ها هو النهرُ العظيمُ‏ يصيحُ:‏ بعدَ مسافتينِ‏ ورقصتينِ‏ أصيرُ بحراً‏ كنتُ أنظفَ قبل هذا الركضِ‏ إنّي الآنَ أعمقُ‏ أستطيعُ الآنَ‏ أنْ أبكي على كلّ السهولِ‏ وأرتمي فوقَ الجبالِ‏ مغّنياً‏ غنّي إذا أحببتِ‏ أن تلدي العصافيرَ النظيفةَ‏ من يديَّ‏ غداً تذوب أصابعي‏ لأصبَّ في الينبوعِ موسيقا‏ وأخلقَ رقصةً أخرى‏ ولا.‏ -رقصة 2-‏ ليلاً‏ سأكتبُ موجَ قلبي‏ علّقي عينيك في ظلماته قمرينِ‏ وامتهني الأسرّةَ والبريقْ.‏ جسدي الطريقْ.‏ شفتاكِ حلمُ فراشةٍ‏ يأوي إلى أزهارِ نومِهما الحريقْ.‏ في السرّ كنتِ ستكتبينَ إليَّ‏ كنتُ سأعلنُ:‏ التفاحُ ينضجُ بالكتابةِ‏ ثمَّ أبقي الأمرَ سرَّاً كي تنامي،‏ ثمَّ أهمسُ:‏ قامَ في شبّاكنا شجرٌ كثيرٌ‏ مَنْ سيجمعُ- غيرنا-‏ الأوراقَ‏ والتفّاح والثمر الغيورْ؟‏ وأنا على نفسي بنفسكِ‏ من أناكِ‏ أنا تدورْ.‏ مَنْ يطلقُ الجبلَ المحايدَ‏ نحْوَ أجنحةٍ لها في الطورِ... نورْ؟‏ ويعودُ للوادي‏ ليأكل حنطةً أزليةً ومهاجرةْ.‏ مَنْ يحتمي بالنارِ‏ خوفَ الهاجرةْ؟‏ منْ يلبسُ الأمواجَ والذكرى‏ ليصبحَ قابلاً للرقصِ‏ في أي السواقي العابرةْ؟.‏

    الكاتب: جابر أبو حسين

    0المفضلة

    2876 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جابر أبو حسين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رقصتان