ناجي العلي
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
أنت َ خلَّيتني في اللغات ِ جميلا ً أنت َ خلَّيتني ومضيت َ أليس قليلا ً إذا ما انزوى الموت ُ عنا أليس قليلا ؟ أيها المدهش ُ المتجاهل ُ أن لنا موعدا ً في التقاويم ِ أبسط َ ممّا اجترحت َ لماذا تغيّر َ كوني وتطلع َ مثل مناخ ٍجديد ٍعلى الأرض ِ تمحو وتمحو وتوجز حتى يصير المقدّس ُ جرحا ً طويلا ؟ أنت خلَّيتني في العراء ِ وحيدا ً وسمّيت َ حتى تخيّلت ُ أرضا ً سوى الأرض ِ شعبا ً سوى الشعب ِ حتى تعدّدت ُمثلك َ عدت ُ جميلا ًكما لم أكن ْ ذات يوم ٍ جميلا .. يا ندى البسطاء ِ ولون َ البلاد ِ البعيدة ِ والنار ِ وهي تقاوم جيلا ً فجيلا أيها الأبيض ُ المطلق ُ المستثار ُ إذا ارتبك العارفون وأضحى الرماديُّ عصرا ً طويلا أيها الغجريُّ الذي طاردته القبائل ُباسم ِ الأفولِ فهيّأ فجرا ً لنا وأصيلا أيها الغجريُّ الذي لم تكن قبله لغة ٌ للجمال ِ ولا لغة للبهاء ِ وكان اختلاط ٌ على مسرح ِ الكائنات ِ يسيّد ُ ضبعا ً ويرفع ُ فيلا وحدك َ الآن في قفص ِ الكائنات ِ تراقب ُ عصرا ً ذليلا وحدك َ الآن تفضح كذب َ الرواة ِ وتغري بعصر ِ المسوخ ِ الحجارة َ والمستحيلا كنت َ حلما ً وواصلت َ حلمك َ حتى نهايته ِ قاتلا ً أو قتيلا لم تصل ْ .. كيف لي أن أكون ُ شهيدا ً وحيدا ً على بذرة ٍ تستقرُّ بها أمة ٌ وضمير ٍ يودّع ُ جيلا ويبعث ُ جيلا ؟


الكاتب: محمد الأسعد
0المفضلة
5867 المشاهدات
0 تعليقات