حسناء
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
إسْماً .. رَسْماً .. كانَتْ حَسْناءْ تِمثالاً .. مَقْدُوداً مَنْحُوتاً مِن إغْرَاءْ الإسمُ .. أَنا لا أَذكُرُ أَنِّي كانَت لي يَوْماً في الشِعرِ .. هِوايَةُ مَعْرِفَةِ الأَسْماءْ نَزَلَت مِن هَوْدَجِهَا .. تَمْشِي تَخْتالُ خُطَاها في خُيَلاءْ وَقَفَت تَتَأَمَّلُ في الأَشْياءْ في عَيْنَيْها .. يَسْكُنُ بَحْرٌ يَمْتَدُّ إلى أَقْصى الدُّنيا أَكْبَرُ .. أَعْمَقُ .. أَخْطَرُ مِن كُلِّ بِحَارِ المَاءْ أَبْحَرْتُ زَمَاناً في مَوْجِهِما .. تُهْتُ .. نَأَيْتُ .. غَفَوْتُ .. صَحَوْتُ .. كَأَنِّي كُنْتُ أَصَابَتْني .. حَالَةُ إغْماءْ سافَرْتُ بِلا وَعْيٍ .. فيها أَلقَيتُ عَصَا الأَسْفارِ بِكُلِّ مَغانِيها ورَجَعتُ كَأَنِّي .. أَصْحُو مِن حُلُمٍ .. رَغْماً عَنِّي أَتَساءَلُ .. أَينَ تُرَى هَرَبَت مِنِّي غابَت .. ماعُدْتُ أَرَاها .. أَيْنَ تُرَاها .. حَمَلَتْها .. أَجْنِحَةُ الغَيْبِ .. لأَي ِّ فَضَاءْ أَبَداً .. ما غابَت عن أُفُقِي هيَ كَيْفَ تَغيبُ .. وَقَد تَرَكَت .. مِحْرابِي .. عَاصِفَةً هَوْجاءْ


الكاتب: لطفي زغلول
0المفضلة
9629 المشاهدات
0 تعليقات