• لحظة إغماء

    أَدْخُلُ كَالضِّياءِ فِي عَيْنَيْكِ .. كَالهَواءِ .. عَاشِقَاً .. فِي رِئَتَيْكِ .. فِي شَرَايينِكِ .. أَمْوَاجُ قَصَائِدي .. تَطُوفُ مَوْجَةً فمَوْجَةً لا يَنْتَهِي طَوَافُها فتُزْهِرُ الأَقْمَارُ فِي عَيْنَيْكِ .. تَصْطادُ الوُرُودُ لَوْنَها مِن مُقْلَتَيْكِ .. تَعْصُرُ الكُؤوُسُ .. أَشْهَى شَهْدِهَا مِن شَفَتَيْكِ .. تُصْبِحينَ زَهْرَةً قَد حَانَ لِي وَحْدِي أَنا قِطَافُها يا " أَنْتِ " يا بَوْحَ الرُّؤى الخَضْرَاءْ عَلى جَناحَيْها أَجُوبُ الأَوْجَ .. حتَّى آخِرِ الفَضَاءْ وفِي سَرِيرِ غَيْمَةٍ مُصْطَافَةٍ أَغْفُو وأَصْحُو .. حِيَنَما أَشَاءْ يا قَمَرَاً .. خَبَّأتُهُ فِي دَفْتَرِ الأَشْعَارِ .. كَيْ يَكُونَ لِي وَحْدِي .. إذا مَا أَقْبَلَ المَسَاءْ جِيئِي إلَيَّ .. حَرِّرِي خُطَاكِ .. لا تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءْ يا مَوْسِمَ الصَّيْفِ الَّذي لا تَنْتَهِي أَيَّامُهُ تُعِيدُ نَبْضَ الرُّوحِ .. فِي هَذا المَدى أَنْسَامُهُ قد دَاهَمَتْنِي فَجْأَةً .. عَواصِفُ الشِتَاءْ والبَرْدُ قد أَبْحَرَ فِي جَوَارِحِي حتَّى بَلَغْتُ لَحْظَةَ الإغْمَاءْ

    الكاتب: لطفي زغلول

    0المفضلة

    8778 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من لطفي زغلول

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لحظة إغماء