رومانسي
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
تُهَرْوِلُ قَافِلَةُ العُمْرِ .. تَمْضِي العُجَيْلَى تَجُرُّ خُطَاهَا تِبَاعَاً سِرَاعَاً نَهَارَاً وَلَيْلا وَرَغْمَ دُنُوِّ مَدَاهَا المُقَدَّرِ مِن مُنْتَهَاهُ أُصِرُّ عَلَى رَفْضِ أَن يَتَوَقَّفَ .. نَبْضُ الصَّبَابَةِ فِي جَسَدِي المُتَمَرِّدِ .. أَن أَتَحَجَّرَ تَحْتَ ظِلالِ الكُهُولَةِ .. أَن اَتَرَجَّلَ عَن صَهَوَاتِ الصِبَا والطُفُولَةِ .. كَيْفَ أَخُونُ رَبِيعَ الهَوَى وَالشَبَابِ وَكَيْفَ أُحَطِّمُ مِرْآتَهُ .. كَيْفَ أُغْلِقُ .. حِينَ يَلُوحُ مُحَيَّاهُ .. بَابِي وَأُعْلِنُ أَنِّي انْتَهَي بِي مَطَافِي وَأَنِّي بَدَأتُ لَيَالِي اعْتِكَافِي وَأَنِّي غَدَوْتُ رَهِينَ مَتَاهَاتِ مَنْفَى اغْتِرَابِي لِمَاذَا ارْتِحَالِي إلَى شَاطِىءٍ .. لا يُضِيءُ فَضَاءً أَحُطُّ عَلَيْهِ رِحَالَ خَيَالِي أَنَا شَاعِرٌ .. كَيْفَ أَغْفُو بِحُضْنِ اللَّيالي .. بِلا حُلُمٍ .. كَيْفَ تَصْحُو القَصِيدَةُ مِن رَحْمِ أَهْوَائِها فِي الصَبَاحِ .. وَلا تَسْتَحِمُّ بِمَوْجَةِ عِطْرٍ وَلا تَتَدَثَّرُ أَعْطَافُهَا بِعَبَاءَةِ سِحْرٍ وَلا تَتَهَادَى بِدَلٍ وَكِبْرِ أَنَا لا أُبَالِي .. إذَا قِيلَ عَنِّي أَسِيرُ الخَيَالِ رَهِيُن اللَّيالي الخَوَالِي وَإنْ صَارَ عُمْرِي بِكُلِّ فَضَاءاتِهِ .. قَابَ قَوْسَيْنِ .. أَوْ صَارَ أَدْنَى فَمَا زَالَ بَحْرُ الصَبَابَاتِ بَحْرِي تُسَافِرُ بِي .. لا تَهَابُ النُزُولَ عَلَى أَيِّ شَطٍّ مَجَادِيفُ شِعْرِي وُحِينَ تَصِيرُ القَصِيدَةُ تِمْثَالَ رَمْلٍ وَيَنْطَفِىءُ العِشْقُ فِي مُقْلَتَيْهَا أَكُونُ انْتَهَيْتُ .. وَأَنْهَى يَبَابُ رُؤى الأَبْجَدِيَّةِ .. ايَّامَ عُمْرِي


الكاتب: لطفي زغلول
0المفضلة
14871 المشاهدات
0 تعليقات