إمرأة من لون آخر
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
تَسْتَوْقِفُنِي .. تَسْأَلُنِي .. كَيْفَ أَبَحْتُ لِنَفْسِي أَنْ أَكْتُبَ عَنْهَا لِمَ لَمْ أَطْلُبْ إذْنَاً مِنْهَا هِيَ تَعْلَمُ .. أَنِّي كَالأَطْيَارِ .. أَحُطُّ عَلَى كُلِّ الأَغْصَانْ وَبِأَنَّ مَوَاسِمَ أَشْعَارِي فِي كُلِّ زَمَانْ .. فِي كُلِّ مَكَانْ وَبِأَنِّي أَصْدَحُ لَيْلَ نَهَارَ .. وَحِينَ أَشَاءُ بِلا اسْتِئْذَانْ هِيَ تَعْلَمُ أَنِّي بَحَّارٌ وَبِأَنَّ بِحَارَ العِشْقِ تَعُودُ لِمَمْلَكَتِي فَلِمَاذَا اصْطَافَتْ فِي شُطْآنِي عَامِدَةً وَلِمَاذَا مِنْ كُلِّ بِحَارِ الدُّنْيَا .. اخْتَارَتْ أَنْ تَسْبَحَ فِي مَاءِ بِحَارِي وَلِمَاذَا أَلْقَتْ بِحَبَائِلِهَا .. وَاصْطَادَتْ عَمْدَاً .. مَعَ سَبْقِ الإصْرَارِ .. دُونَ اسْتِئْذَانِي .. كُلَّ دَفَاتِرِ أَشْعَارِي أَنَا حَتْمَاً .. أَرْفُضُ هَذَا الكَيْلَ بِمِكْيَالَيْنْ فَلْتَغْضَبْ .. فَلْتَصْخَبْ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ بِأَنَّ لَهَا وَجْهَاً لأُفَاجَأَ أَنَّ لَهَا وَجْهَيْنْ وَبِأَنَّ غُرُورَاً يَسْكُنُهَا وَيُعَاشِرُهَا مِنْ أَعْلَى الرَأسِ إلَى القَدَمَيْنْ هِيَ لا تَعْنِينِي .. إنِّي قُلْتُ بِهَا مَا قُلْتُ .. وَأَرْضَيْتُ ضَمِيرِي " فَلْتَشْرَبْ مَاءَ البَحْرِ " .. فَلَنْ تَحْلُمَ أَنْ تَدْخُلَ بَعْدَ الآنِ .. وَلَوْ ثَانِيَةً .. تَفْكِيرِي


الكاتب: لطفي زغلول
0المفضلة
7215 المشاهدات
0 تعليقات