• سحابة صيف

    تُصِرِّينَ أَنَّكِ عَالِمَةٌ بِخَفَايَا أُمُورِي وَأَنَّكِ بَحَارَةٌ تُبْحِرِينَ .. بِكُلِّ تَبَاهٍ .. لِكُلِّ اتِجَاهٍ شَمَالاً جَنُوبَا .. شُرُوقَاً غُرُوبَا بِكُلِّ بُحُورِي وَأَنَّكِ تَعْتَبِرِينَ حَيَاتِي .. سُؤَالاً وَأَنَّ لَدَيْكِ الجَوَابَا فَتَسْتَقْرِئِينَ مَتَى تَقْرَأينَ .. مَعَانِي سُطُورِي وَكُلَّ المُخَبَّأِ بَيْنَ سُطُورِي غُرُورٌ غُرُورٌ .. وَأَيُّ غُرُورِ فَكُلِّ حَدِيثِكِ عَنِّي .. خَيَالُ مُرَاهِقَةٍ .. وَشَهَادَةُ زُورِ فَمَا أَنْتِ إلاَّ مُجَرَّدُ سَائِحَةٍ فِي دِيَارِي سَحَابَةُ صَيْفٍ .. تَمُرُّ العُجَيْلَي مَخَافَةَ غَضْبَةِ شَمْسِ نَهَارِي كَمَا تَشْتَهِينَ .. كَمَا تَدَّعِينَ .. اسْرَحِي فِي خَيَالِكِ حِينَ غِيَابِي تَبَاهَيْ كَمَا شِئْتِ .. صُولِي وَجُولِي وَلُفِّي وَدُورِي فَهَلْ تَجْرُؤينَ عَلَى الْهَمْسِ حِينَ حُضُورِي كَفَاكِ ظُنُونَاً .. كَفَاكِ جُنُونَاً فَمِثْلُكِ إمْرَأَةٌ لا تُثِيرُ حِرَاكِي وَلاعِبَةٌ أَخْفَقَتْ بأَلاَعِيبِهَا أَنْ تَهُزَّ شِبَاكِي وَلا تَسْتَفِزُّ شُعُورِي وَعَيْنَاكِ صَحْرَاءُ يَغْتَالُهَا قَفْرُهَا .. لا تُفَتِّحُ فِيهَا زُهُورِي

    الكاتب: لطفي زغلول

    0المفضلة

    7620 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من لطفي زغلول

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سحابة صيف