• نهاية المشوار

    أخشَى أن يُلَملِمَ غَيمَاتِهِ .. أن يَحزِمَهَا فِي حَقَائِبِهِ المُتَأهِّبَاتِ لِلرَحِيل ِ أن يُخفِيَهَا فِي ثَنَايَا عَبَاءتِهِ .. المُلَوَّنَةِ بِضَبَابِ لَيلِ الرُؤى .. القَابِع ِعَلَى رَصِيفِ الإنتِظَار أخشَى ذاتَ صَبَاح ٍأو مَسَاءٍ أن لا تَعُودَ هذِهِ الغَيمَاتُ .. تَفتَرِشُ أحضَانَ المَدَى وَطَناً .. يُلَملِمُ أشوَاقَهَا أخشَى أن تَنتَحِرَ الصَبوَةُ فِي رَعشَاتِهَا وأن لا يَعُودَ المَطَرُ الأخضَرُ .. يُقَبِّلُ جَبِينَ هَذا الفَضاءِ السَابِح ِ .. فِي بَحرٍ تَمتَهِنُ أموَاجُهُ العِشق أخشَى أن يُسَافِرَ اللَّيلُ فِي المَجهُول ِ.. وَيَظَلَّ العُشَّاقُ سَاهِرِينَ .. فِي انتِظَارِ مَخَاضِ قَصِيدَةٍ .. تَلِدُ رُؤاهَا أقمَارَاً .. تُضِيءُ حُرُوفُهَا فَضَاءاتٍ .. تُمطِرُ أنفَاسُهَا أرِيجَاً يُعَطِّرُ مِحرَابِي تَبُوحُ لِي بِأشوَاقِهَا أخشَى إذا اقتَادَتِ الرِيحُ أشرِعَتِي .. وَهَاجَرَت إلَى المَجهُولِ .. أن لا تُشرِقَ شَمسُهَا فِي صَبَاح ِاليَوم ِالتَالِي وَأن يُصبِحَ الإنسَانُ .. فِي إنسَانِي .. تِمثَالاً مِنَ الرَمادْ .

    الكاتب: لطفي زغلول

    0المفضلة

    7634 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من لطفي زغلول

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نهاية المشوار