• فَهل أَمَامَ بُكَاءِ القُدْسِ نخْتَلِفُ

    لَيْلَى تَئِنُّ وَنَبْضُ القَلْبِ يَرْتَجِفُ حَتَّى مَتَى يَا جَرِيحُ الْحُبُّ وَالشَّغَفُ سِتٌّ وَسَبْعُونَ مَرَّتْ أَدْمُعِي لُغَتِي وَالرُّوحُ تَغْلِي فَمَنْ يَحْكِي وَمَنْ يَصِفُ الْأَبْجَدِيَّةُ حَيْرَى تَرْتَجِي أَمَلًا أَنْ تُوقِظَ اليَاءَ مِنْ أَوْهَامِهَا الْأَلِفُ كَمْ مِنْ قَتِيلٍ وَكَمْ لَيْلَى تُشَيِّعُهُ وَالْمُذْنِبُونَ إِذَا شِبْلٌ أَتَى رَجَفُوا مِنْ كُلِّ وَادٍ أَتَوْا يَرْمُونَ بَيْضَتَنَا وَالْحِقْدُ يَفْضَحُ مَنْ خَانُوا وَمَنْ قَذَفُوا قُلْ لِلْمُخَادِعِ فِي عَيْنَيْكَ مَعْرَكَةٌ وَرُعْبُ عَيْنَيْكَ عَجْزٌ بَعْضُهُ خَرَفُ كَمْ تُشْعِلُ النَّارَ فِي الأَحْلَامِ مُنْتَشِيًا فَاحْصُدْ خَرَابَكَ وَعْدًا ثُمَّ لَا أَسَفُ الْمَوْتُ فِينَا وَذُلُّ الدَّهْرِ يَحْصُدُهُمْ فَهَلْ تُعانِدُنَا الأَحْلَامُ وَالصُّدَفُ لَنْ يَكْسِرَ القُدْسَ خَوَّانٌ وَإِنْ هَجَمُوا لِلْقُدْسِ سِحْرٌ فَلَوْ سَالَ الهَوَى نَزَفُوا الْمُرْجِفُونَ عَلَى أَوْتَارِ خَيْبَتِهِمْ ضَلُّوا فَمَا أَتْقَنُوا خَوْفًا وَمَا عَزَفُوا نَحْنُ الَّذِينَ يُحِبُّ المَوْتُ وَقْفَتَنَا نَحْنُ الشُّمُوخُ فَلَا ضَعْفٌ وَلَا رَجَفُ خَبَّأتُ فِي الْقَلْبِ آمَالًا وَرُبَّ غَدٍ يَأْتِي الصِّغَارُ بِحُلْمِ الدَّهْرِ إِنْ وَقَفُوا فِي غَزَّةَ الْحُلْمِ أَبْدَعْنَا الْهَوَى ظُلَلًا فَكَيْفَ نَشْقَى وَفِي جَنَّاتِهَا التَّرَفُ وَرَدْتُ مَاءَ الْهَوَى وَالشَّوْقُ يَعْرِفُنِي وَالنَّاسُ ظَمْأَى لِنَصْرٍ قُلْتُ أَغْتَرِفُ يَمَّمْتُ شَطْرَ هَوَاهَا كُلَّ أَشْرِعَتِي فَكَيْفَ بَعْدَ بُلُوغِ الْحُلْمِ أَنْصَرِفُ آتٍ إِلَيْها شِغَافُ الرُّوحِ فَرْحَتُهَا تُرْوِي الْأَحِبَّةَ وَالْأَحْلَامُ تُقْتَطَفُ هُمْ رَاوَدُونِي فَيَا حُلْمِي أَمَا عَلِمُوا تَأْبَى الطِّبَاعُ وَيَأْبَى الدِّينُ وَالشَّرَفُ مَنْ يَلْقَفُ الْكَيْدَ وَالْمَكْرَ الَّذِي سَحَرُوا وَمَنْ سَيُوقِظُ مَنْ عَنْ جُرْحِهَا صَدَفُوا لِلشَّيْخِ غَرْسٌ إِذَا نَاحَتْ بَلَابِلُهُ أَوْ طَالَعُوا غُمَّةً لَيْلَاءَ تَنْكَشِفُ ظَنَّ الضِّبَاعُ هُرُوبَ اللَّيثِ وَانْهَزَمُوا لَمَّا وَقَفْنَا فَمَا ارْتَاحُوا بِمَا قَصَفُوا الآنَ تَسْمَعُنَا الدُّنْيَا فَقَدْ عَلِمُوا نَحْنُ الأُسُودُ بِحُبِّ القُدْسِ نَتَّصِفُ وَإِنْ تَكَلَّمَ أَقْصَانَا تَجِدْ عَجَبًا جَزَّ الرُّؤُوسِ فَمَا فِي البَوْحِ مُرْتَشَفُ طِرْنَا إِلَى وَعْدِنَا وَالقُدْسُ تَنْظُرُنَا فهل أَمَامَ بُكَاءِ القُدْسِ نَخْتَلِفُ سِرُّ الحِكَايَةِ أَنَّ المَوْتَ يَعْرِفُنَا وَأَنَّ طُوفَانَنَا آتٍ ... وَمَا عَرَفُوا مَا بَيْنَ غَمْضَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا تَجُرُّ أَوْهَامَهَا مِنْ رُعْبِهَا الجِيَفُ خَارَتْ مِنَ الهَوْلِ صُهْيُونٌ وَأَذْهَلَهُمْ أَنَّ الأُسُودَ عَلَى أَحْلَامِهِمْ تَقِفُ نَحْنُ الذِينَ إِذَا مَالَ الزَّمَانُ بِنَا قَامَتْ تُؤَرِّخُ عَنْ أَخْلَاقِنَا النُّطَفُ نَحْنُ الَّذِينَ يَهَابُ اللَّيْلُ صَوْلَتَنَا تَأْتِي الصِّعَابُ أُسَارَى وَهْيَ تَعْتَرِفُ حَتَّى الهُمُومُ إِذَا مَرَّتْ بِسَاحَتِنَا تَلْقَى الرِّضَا جَالِسًا يَشْدُو فَتَنْصَرِفُ الْأَرْضُ وَالْعِرْضُ وَالْأَحْلَامُ تَعْرِفُنَا فَكَيْفَ يُنْكِرُ زَهْوَ النَّخْلَةِ السَّعَفُ

    الكاتب: فكري ناموس

    0المفضلة

    7361 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فكري ناموس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فَهل أَمَامَ بُكَاءِ القُدْسِ نخْتَلِفُ