• هلْ عَرفتِ مَن أنا

    أنا بَسيطٌ .. حُلوَتي أبسطُ مِما تَحسبينَ .. شَاعِرٌ قَصائِدي .. نَسائِمٌ .. رَقيقَةٌ مُنعَّمَة حَمائِمٌ .. أظفارُها مُقلَّمَة سَريعَةُ الوُصولِ .. غَيرُ مُبهمَة على جَناحَيْ عَاشقٍ .. تُبحِرُ حتّى آخرِ البِحارْ تَغفو وتَصحو في ارتِحالِها .. على شَواطِئِ الأقمارْ تَظلُّ في فَضائِها مُحوِّمَة لَعلَّها تَصطادُ من عَينَيكِ أسرابَ الرُّؤى لَعلَّها بَعدَ الرَّحيلِ تَلتقي .. بينَ يَديكِ .. مَرفأ تُنهي عَلى رَصيفِهِ المِشوارْ أنا بَسيطٌ .. حُلوَتي مَا زالَ للصَّحراءِ في جَوارِحي مَساحةٌ تَصولُ فِيها وتَجولُ صَبوَتي لا تَعجَبي من نَزوَتي يَشدُّني المَاضي إليهْ .. أمثُلُ كُلَّ لَحظَةٍ بينَ يَديهْ أنا بَسيطٌ .. عَالمي عَلى نِظامٍ وَاحِدٍ .. كوَّنتُهُ بِلونِ إحساسي أنا .. لوَّنتُهُ لَمْ ألتفتْ يَوماً لِباقي الأنظمَة أعلنتُها مَناطِقاً مَحظورةً مُحرَّمَة ولا رَضيتُ أن أكونَ .. غَيرَ ما أنا عَليهِ .. في زَمانِ العَولَمَة أنا بَسيطٌ .. حُلوَتي أنثُرُ شِعري .. في فَضاءآتِ النَّدامى .. عَلَّني أُضيءُ من لَهيبِهِ .. بَعضَ اللَّيالي المُظلِمَة تُرى عَرفتِ مَن أنا أنا بَسيطٌ .. حَالِمٌ مُتيَّمٌ أبحَثُ عن عاشِقَةٍ مُتيَّمَة أبحَثُ عن مُلهِمَةٍ .. ومُلهَمَة تُسكِنُني في فِكرِها أغفو إذا نَعستُ فَوقَ صَدرِها أصحو عَلى نُسيْمَةٍ من عِطرِها تُحبُّني في جَهرِها .. وسِرِّها تَفهَمُني كَما أنا .. تَفرُشُ لي عَلى ذِراعيها .. إذا رَجعتُ مِن لَيلِ اغتِرابي .. مَوطِنا

    الكاتب: لطفي زغلول

    0المفضلة

    7288 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من لطفي زغلول

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هلْ عَرفتِ مَن أنا