• بورتريه للشخص العراقي في آخر الزمن

    أراه هنا، أو هناك: عينهُ الزائغة في نهر النكبات، منخراه المتجذّران في تُربة المجازر، بطنه التي طحنتْ قمحَ الجنون في طواحين بابل لعشرة آلاف عام? أرى صورتَهُ التي فقدت إطارها في انفجارات التاريخ المستعادة تستعيد ملامحها كمرآةٍ لتدهشنا في كل مرة بمقدرتها الباذخة على التبذير. وفي جبينه الناصع يمكنك أن ترى كأنما على صفحات كتابٍ طابورَ الغزاة يمرُّ كما في فيلم بالأبيض والأسود: أعطه أيَّ سجن ومقبرة أعطه أي منفى أي هنا، أو هناك ورغم ذلك يمكنك أن ترى المنجنيقات تدكُّ الأسوار لتعلو مرّة أخرى. وتصعد أوروك من جديد

    الكاتب: سركون بولص

    0المفضلة

    19901 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سركون بولص

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بورتريه للشخص العراقي في آخر الزمن