• عروس أنتِ

    أ ُعَانِقُهَا فيصْعقُنِي الأنين ُ وأترُكُهَا فتُغرِقُهَا الظُنون ُ وتَغرُبُ فِي صَبَابتِها هُمُومِي ويُشرِقُ فِي مفاتنها الجُنون ُ أفَارِقها فتتبعُني خُطاها وأهجُرُهَا فيُرجعُني الحَنين ُ وأهرُبُ خلفهَا زمَنًا طويلا ً فتحملُها إلى زمني القُرون ُ وأبصرُ وجْهَهَا في كلّ حيّ ٍ تلوّنُهُ على بصَري الجُفُون ُ وأحْطِمُ في هواها كلّ قيد ٍ فتَحْطِمُنِي بِعَيْنيْهَا السُّجون ُ تُطوّقُني ظفائِرُها وتُلقي حَبََائِلَها فتلْتَحِمُ الغصُون ُ هي الأيَّامُ تحبِسُ فِي حِمَاها تواريخِي فتلعقني السُنون ُ مواجِعُها تُسَافرُ فِي عروقي وبسمَتُهَا تقدّسُهَا الفُنون ُ أراهَا تستفيقُ على تُرابي فتُزْهِرُ وَرْدتي و الياسَمين ُ وتَعْجَبُ مِنْ مَحَاسِنِهَا و تمْشي معرْبِدة فيُغرِيهَا الحنين ُ أ ُعَانِقُها فتنتشِرُ الشظايا ويُولَدُ مِنْ تلاقينا البنون ُ ويُخلَقُ نسلُنَا مِنْ كلّ حرْقٍ وحرفٍ يستبدّ بِه الأنين ُ بلادي فِتْنَتِي إنِي جُنُونٌ تسكّعَ في شوارِعِه الجُنون ُ جزائِرُ إنني طلّقت زيفًا بكلّ محاسِنِ الدنيا يخون ُ وجئتُك حامِلا كبدي وقلبي عَلَى كفّيَّ فاختفتِ الشُجُون ُ عروسٌ أنتِ تسبحُ في سمائي وتعبُرُني ،فتحسُدُها العُيُون ُ

    الكاتب: محمد الأمين سعيدي

    0المفضلة

    11882 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد الأمين سعيدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عروس أنتِ