• تغربنا (2)

    تغربنا تفرقنا و عشت العمر في الغربهْ أهدهد نبض آلامي أفتش في عيون الناس عن مأوى و أرجع أحضن الكراسَ أرمي فيهِ أشجاني و أحزاني تمادت في مساحاتي فلا ترضى تفارقني و زارَ الخوف موالي تـَـهشمَ قلبيَ العصفور و انقطفت زهور النور ما عادت أناشيدي تناجي دوحَ بستاني ... تغربنا تشردنا و ضاعت كل أحلامي براءاتي و ضحكاتي مع الأحباب قد ظلت بذاك َ الباب ما عدنا نعايشها كما كُنا و كان الحب يأوينا.. يظللنا و طُهر الود يحوينا و يحرسنا يُطمئِنُ رَجفَ أيدينا كلحنٍ في صدى الموال يعزفنا فـيسكرنا يصير القلب نشوانا ً بهمسٍ كان يجمعنا فـنثمل في حكايانا ... فيا ويحي و يا ألمي أأبقى هكذا وحدي أجرجر خلفيَ الأحزان و الحسرهْ أهاجر مثلما الأطيارُ في المنفى و أرضي.. ليس لي منها سوى الدمعات و الذكرى ... غريب ٌ أمرُ دنيانا لماذا العيشُ في أسرهْ و نعشقها و في صمتٍ يد الأقدار تبعدنا تشتتنا نعيش بعيد ذاكَ العزِ أغرابا ً و نجرع كأس غربتنا و نبقى نذرف الآهات و العبرهْ و أرضُ التمر و الرمان لا تنجو من الغبرهْ ؟

    الكاتب: صباح الحكيم

    0المفضلة

    8537 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صباح الحكيم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تغربنا (2)