مدائح لأيامي العتيقة !
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
نواعيرُ تغرفُ دمعاً جرى , قيلَ : عيدُ نواعيرُ أسبُقُها لابِنِ فرناسَ ألقطُ جُنحيهِ نحو فضاءٍ , وبرقاً كبازٍ أصيدُ نواعيرُ تندى بألفٍ من القُبُلاتِ وكان البليلَ البعيدُ ! نواعيرُ تنبضُ في رَحِم الريح والعمرُ لم يعتمرْ مُخَّ حربٍ ! ولكنْ يرفُّ فَراشٌ وبَعدُ ؟ يسيلُ نسيمٌ وئيدُ ! نواعيرُ تجني لرابعةَ العدويةِ عنقودَ تمرٍ يباركُ مهداً لِحُبّين , والآيُ كالناي حيثُ الوليدُ ! نواعيرُ فوّاحةً تستديرُ لسعفٍ تعثَّرَ فوق الغديرِ فصانتْهُ غِيدُ نواعيرُ القتْ بصمتي كما مِئزرٍ فارتداهُ نشيدُ نواعيرُ تَقرعُ ناقوسَ شِعري فيغفو النواسيُّ سُكْراً ويصحو الرشيدُ ! نواعيرُ مدَّتْ بكلِّ الثغورِ رئاتٍ فعادتْ شِراكاً لأنَّ هوائي طريدُ ! نواعيرُ تدعو الدقائقَ , تسألني هل تريدُ اختراقيَ ؟ قلتُ : أريدُ نواعيرُ ترفعُ بستاننا للذُّرى وتُعيدُ نواعيرُ تقفو الأكفَّ فأهتفُ : هَيّا اخطفي فرحي مثلَ أعذاقِ نجمٍ , فلبّتْ وما زال عندي المزيدُ !


الكاتب: سامي العامري
0المفضلة
4176 المشاهدات
0 تعليقات