• مدائح لأيامي العتيقة !

    نواعيرُ تغرفُ دمعاً جرى , قيلَ : عيدُ نواعيرُ أسبُقُها لابِنِ فرناسَ ألقطُ جُنحيهِ نحو فضاءٍ , وبرقاً كبازٍ أصيدُ نواعيرُ تندى بألفٍ من القُبُلاتِ وكان البليلَ البعيدُ ! نواعيرُ تنبضُ في رَحِم الريح والعمرُ لم يعتمرْ مُخَّ حربٍ ! ولكنْ يرفُّ فَراشٌ وبَعدُ ؟ يسيلُ نسيمٌ وئيدُ ! نواعيرُ تجني لرابعةَ العدويةِ عنقودَ تمرٍ يباركُ مهداً لِحُبّين , والآيُ كالناي حيثُ الوليدُ ! نواعيرُ فوّاحةً تستديرُ لسعفٍ تعثَّرَ فوق الغديرِ فصانتْهُ غِيدُ نواعيرُ القتْ بصمتي كما مِئزرٍ فارتداهُ نشيدُ نواعيرُ تَقرعُ ناقوسَ شِعري فيغفو النواسيُّ سُكْراً ويصحو الرشيدُ ! نواعيرُ مدَّتْ بكلِّ الثغورِ رئاتٍ فعادتْ شِراكاً لأنَّ هوائي طريدُ ! نواعيرُ تدعو الدقائقَ , تسألني هل تريدُ اختراقيَ ؟ قلتُ : أريدُ نواعيرُ ترفعُ بستاننا للذُّرى وتُعيدُ نواعيرُ تقفو الأكفَّ فأهتفُ : هَيّا اخطفي فرحي مثلَ أعذاقِ نجمٍ , فلبّتْ وما زال عندي المزيدُ !

    الكاتب: سامي العامري

    0المفضلة

    4176 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سامي العامري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مدائح لأيامي العتيقة !