• غربة

    وطني... لو كنتُ بعض الكادحين التعساءْ في قراك النائيه .. لو توسّدت ذراعي في العراء جامعاً حولي ثيابي الباليه لم أكابد من عميق الذلّ ما كابدتهُ صبحَ مساءْ وأناآكل خبزي في بيوت الغرباءْ ! وطني .. أقسى من الكدح الذليلْ ومن الوحشة في ليل منافيك الكئيبه و من الشوق ، بلا جدوى ، إلى لين وسادٍ و إلى عينَي حبيبه أنْ يحلَّ المرءُ في أرضٍ غريبه طارئآً ، ترمقه الأعينُ في مقت و ريبه و تصيح الطرق الخرساء و الريح به: أنتَ دخيل! أن يكون المرء كالطير المهاجر أو كأفّاقٍ مغامر في فجاج الأرض ، لا بيتَ له ، لا أصدقاءْ .. ليس بين الناس من يعرف ماضيه . و لا من أين جاء ! وطني .. كم من دموع قيَّدتها الكبرياءْ سوف أذريها غداً فوق ثراكْ عندما تفتح في الفجر يداك بابك المغلق في وجه بنيك الأوفياء .

    الكاتب: رشيد ياسين

    0المفضلة

    5480 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من رشيد ياسين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غربة