صورة مناضل
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
وقفتَ و قد أحاط بك الذئابُ قوياً ، لا تلينُ ، و لا تهابُ على جنبيك للسوط انهمارٌ وللدم من جوارحك انصبابُ و حولك تطفح الظلمات حقدًا وتلمع في جوانبها الحرابُ و أنتَ كذروةٍ شماءََََ .. تعوي حواليها أعاصيرٌ غضابُ بوجهٍ جامد القسمات ، صلبٍ و إن غطاه من دم_ه نقاب ! على شفتيك يرتسم التحدّي و في عينيك يضطرم الشباب كأنّ من الإباء عليك درعًا يكلّ إزاءه ظفر ، و نابُ ! و كشّر حولك العملاء غيظًا كما تبدي نواجذها الكلابُُ يصبّون العذاب بغير جدوى و يلقون السؤال.. و لاجوابُ فمثلك لايزيد سوى احتقارٍ لجلاديه ، إن ازداد العذابُ ومثلك لا يزيد سوى شموخٍ و إصرارٍ إذا الجبناء تابوا! مشيتَ ، وأنت تعلم أيَّ دربٍ سلكتَ ، وأين تتجه الركابُ و أنك بادئٌ شوطًا قصيّاً تحيط به الغوائل و الصعابُ و لم تكُ كالذين إذا أحاطتْ بهم نار الأذى صغرواوذابوا ومن يتصدّرون لكي يكونوا ربابنةً ، إذا سكن العبابُ دعاك إلى الكفاح المرّ شعبٌ تحيق به المجاعة والخرابُ وتبهض منكبيه شرور عهدٍ دعائمه فجور و اغتصابُ و شرذمةٍ من العملاء هانتْ ضمائرهم ، كماهان التراب رأوا طعم الخيانة مستساغاً كما يستمرىء الجيَفَ الغرابُ فلم تعرفْ ضلالتهم حدودًا و لم يستر مآثمهم حجابُ و لم يتذكروا يوماً عصيباًَ تميل على الحبال به الرقابُ و أنّ دماء نا دَينٌ عليهم سنأخذه إذا أزفَ الحسابُ


الكاتب: رشيد ياسين
0المفضلة
5199 المشاهدات
0 تعليقات