مشنقة الحروف
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
يَا أُمَّةَ الخَيرِ وَ الأخلاقِ والشِّيَمِ يَا أُمَّةً فَضُلَتْ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ يَامَنْ تَسَامَتْ إِلى الأَمْجَادِ تَطْلُبُهَا فَعَانَقَتْهَا ذُرَى العَلْيَاءِ وَالقِمَمِ شَرِيعَةُ اللهِ والقرآنُ مَنْهَجُهَا قَدْ َأَلْبَسَتهَا ثِيَابَ العِزِّ والشَّمَمِ تَمْضِي بِعَزمٍ ونُورُ الأَرْضِ قُدْوَتُهَا ? خَيْرُ البَرِيَّةِ مِنْ عُربٍ وَمِنْ عَجَمِ ? فُرْسَانُهَا في قَدِيمِ العَهدِ طَلْعَتُهُمْ بُركَانُ حَرْبٍٍ إِذَا مَا ثَارَ بِالحِمَمِ مِنْ بَعْدِ دَارتْ رَحَى الأَيَّامِ لَيسَ لَهَا في سَاحَةِ المَجْدِ حَتَّى مَوطِئَ القَدَمِ شَتَّانُ مابينَ مَاضِينَا وَحَاضِرِنَا يَامَنْ تُُقَارِنُ بَينَ الصَّقرِ والرَّخَمِ.! فَفِي العِرَاقِ مِنَ الآلامِ أَفْظَعها وَفي فِلَسطِينَ جُرحٌ غَيرُ مُلْتَئِمِ أبناءُ غزةَ أشلاءٌ مبعثرةٌ قَدْ مُزِّقَتْ بِسِلاحِ الغَاشِمِ القَزَمِ يَسطُو عَلَى حُرمَاتِ الأَرْضِ مُغتَصِباً أَرْخَى العِمَامَةَ لَمْ يُعْذَلْ وَلَمْ يُلَمِ وَقَادَةُ الوَهْمِ في أَبراجِهِمْ ثَمِلُوا يُخْفُونَ سِرَّ خُنُوعٍ غَيرَ مُكْتَتِمِ أَقُولُهَا والأسَى في مُهجَتِي لَهَبٌ وَالعَينُ مِنْ لَوعَةِ الأحْزَانِ لَمْ تَنَمِ لَنْ أَكْتُبَ الشِّعْرَ بَعْدَ اليَومِ في غَزَلٍ وَلَنْ أُهَدْهِدَ بالأَلْحَانِ وَ النَّغَمِ وَلَنْ يَكُونَ مِدَادُ الحَرْفِ مِحْبَرَتِي بَلْ دَمْعُ عَينِي إِذَا سَيَّلْتُهُ بِدَمِي سَأَسْكُبُ الفيض في أَوجَاعِ أُمِّتِنَا وَأَقْطِفُ الحَرْفَ مِنْ زَقُّومَةِ الأَلَمِ وَأَنْحَتُ الصَّخْرَ إِنْ ضَيَّعْتُ قَافِيَتِي لِيُبْعَثَ الشِّعْرَ مِنْ مَنْظُومَةِ العَدَمِ نَصَبْتُ مِنْ غَضَبِي للحَرْفِ مَشْنَقَةً فَجَهِّزِ النَّعْشَ وَالتَّابُوتَ يَاقَلَمِي


الكاتب: نواف بن حسن الحارثي
0المفضلة
8658 المشاهدات
0 تعليقات