• إلى أرنست همنجواي

    في أسبانيا الموت في مدريدْ و الدم في الوريد و الأقحوان تحت أقدامك و الجليد أعيادُ اسبانيا بلا مواكبٍ أحزان اسبانيا بلا حدود لمن تُدق هذه الأجراس لوركا صامتٌ و الدم في آنية الورود و ليل غرناطة تحت قبعات الحرس الأسود و الحديد يموتُ , و الأطفال في المهود يبكونَ لوركا صامتٌ و أنت في مدريد سلاحك الألمْ و الكلمات و البراكين التي تقذف بالحمم لمن تدق هذه الأجراس ؟ أنت صامتٌ , و الدّمْ يخضب السرير و الغابات و القمم (2) حافة الموت النار في الدخانْ و الخمر في الجرّة و الورود في البستان و الكلمات و العصافير و داء الحب و الزمان صمتُ البحار أقلق الربان و كان يا ما كان كان صراعاً دامياً بين قوى الظلام و الإنسان الساعة الثامنة , الليلة في حديقة النسيان سنلتقي ! و غاب في شوارع المدينة المجهولة المكان و انتحبت صبيّةٌ و أطبقت عينان ضيعتُه وجدتُه في كُتب الرحّالة الأسبان كان يغني تحت رايات شعوبِ الأرضِ تحت راية الإنسان (3) النهاية الموت حتف الأنفِ لوركا , قال لي و قال لي القمرْ ضيعتني ضيعّك الوتر موّتك الضجر رحلت و الربيع في طريقنا و ارتحل الغجر و أحرقت خيامهم و احترق الزهر أغنيةٌ ينزفُ منها الدمُ كانت قال لي : نبوءة القدر سألت عنك الشيخ محي الدين قال في فمي حجر رسالة العشق و معبودك تحت قدمي القمر مذابح العالم في قلبك و الأطلال و الذِكر قال صديقي الشيخ محي الدين لا تسأل عن الخبر فالناس يمضون و لا يأتونَ و السر على شفاهنا انتحر

    الكاتب: عبدالوهاب البياتي

    0المفضلة

    66186 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالوهاب البياتي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى أرنست همنجواي