البحث عن رفات القديس
Dec 9, 2020 12:46 PM Dec 9, 2020 12:46 PM
كانت أرض الله بياضاً وسواداً والعالم منقسمٌ نصفين " أرضٌ ساهرة " يتقاطر منها الفجر ، ورايات النور صفاء الكلمات الأولى ، وعروق الماء تتطاير فيها أوهام القديس ، قلاع الزيف ، وتاج القيصرْ كانت أرض الله سواداً وبياضاً والعالم منقسمٌ نصفين ساعتَها عَسْعس في الكون ظلام دامس فدعا الداعي : " يا رب " " وفار التنور " واحتمل الماء " الزبد الرابي " ، تاج القيصر ، والليلَ ، وأوهام القديس ، وقلعة زيفٍ كان يُعشْعش فيها " خفاش أعمى " ودعا الداعي : " يا رب " فغيض الماء فَتحَت " إرم " زنديها ، واستلقت فوق ضياء الفجر ، وطُهر الكلمات الأولى ، وتناسلَ خيط النور كان " الراوي " تحت غصون " التين " يسافر في ذاكرة الدنيا ، وعيون الأطفال ، عصافير تبني وُكناتِ الآتي حدثهم عن حُلكة ذاك الليلْ عن " قديسٍ " جاء إلى الدنيا في ثوب فتاة " وبرأس امرأة ثُقبت أذناه " فاختلف الناسُ ذكرٌ هذا أم أنثى سبحان الله !!؟ كان " القديس " يحارب ضوء الشمس فأغشى عينيه وماتْ لكن لم يَدْفِن جثته إلا تسعة . جاءوا بالأجرة كان بسيف خشبي ، وحمار أعور يجري خلف خصوم القيصرْ كان ... وصار رماداً ومضت سنوات العمر والراوي يمتح للظمأى تحت غصون التين ، الزهو ، وعطر الماضي وصغيران يشدهما النَّسغُ ، لأعماق الأرض الأولى عَجَنا قلعة طِينٍ تاجاً كتباً بالحجر الجيري " يحيا القديس "


الكاتب: صالح بن سعيد الزهراني
0المفضلة
4862 المشاهدات
0 تعليقات