• ثَلْجُ الجَحِيم

    عَقْدَانِ مِنْ زَمَنِي أُقَاسِي دُونَمَا أَمَلٍ يُوَاسِينِي وَنَحْسِي لاَ يَلِينْ أَسْعَى لِنَيْلِ وَسِيلَةٍ أَحْيَا بِهَا وَأُزِيحُ جُوعاً كَافِراً يَا مُؤْمِنِينْ العَقْلُ فِي كَفَّيَّ أَضْحَى وَاجِماً وَالعَهْدُ قَدْ أَعْيَاهُ خَذْلُ النَّاكِثِينْ يَتَضَاحَكُونَ إِذَا الْتَقَوْا بِنَوَائِبِي وَأَنَا بِهَمِّي نَازِفاً أُحْصِي السِّنِينْ كَمْ مِنْ سَبِيلٍ قَدْ سَلَكْتُ فِجَاجَهُ وَرَجَعْتُ مَخْذُولاً بِتَسْوِيفٍ مَتِينْ ظَمْآنَ أَعْدُو دُونَ زَادٍ هَائِماً وَالفَتْكُ يَرْنُو بِاشْتِهَاءٍ مُنْذُ حِينْ يَرْجُو اجْتِثَاثِي دُونَمَا نَزْعٍ سُدَىً وَالرُّوحُ مِثْلِي بِالمَآسِي تَسْتَهِينْ كَمْ جَرَّدُوا خَلْفِي عُيُوناً تَقْتَفِي آثَارَ أَقْلاَمِي وَعَادُوا خَائِبِينْ وَتَشَبَّثُوا مِثْلَ الذُّبَابِ بِأَحْرُفِي يَتَسَمَّعُونَ نَشِيجَ لَحْظِي وَالأَنِينْ كَالسُّهْدِ بِالأَجْفَانِ عَاثُوا وَالأَسَى قَدْ هَدَّنِي هَدّاً وَأَشْقَانِي الطَّنِينْ هُمْ لَمْ يَشُوا إِلاَّ بِبَحْرٍ سَاقَهُ المِجْدَافُ قَهْراً نَحْوَ مِينَاءٍ ضَنِينْ لاَ ظِلَّ يُرْجَى لاِمْتِدَادِي عِنْدَهُ أَوْ نَارَ بِالخُلْجَانِ تُقْرِي المُسْنِتِينْ أَطْوِي رُفَاتِي فَوْقَ نَعْشِي سَالِكاً دَرْباً مَلِيئاً بِالأَذَى لاَ أَسْتَكِينْ حَتَّى أُزِيلَ الحُزْنَ عَنِّي رَاجِياً إِيمَاضَ قَلْبِي فِي دَيَاجِي المُعْدِمِينْ أَوْ أَلْتَقِي وَهْمَ اقْتِنَائِي صَادِراً مِنْ نَزْفِ آلاَمِي وَأُسْقِي الحَالِمِينْ

    الكاتب: صلاح الدين الغزال

    0المفضلة

    5821 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صلاح الدين الغزال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثَلْجُ الجَحِيم